ليبيا

التكبالي: استيراد المسيّرات الأوكرانية تصعيد خطير يهدد الليبيين 

حذّر عضو مجلس النواب الليبي علي التكبالي من خطورة التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا، مؤكدًا أن استمرار حالة الفوضى والانقسام جعل البلاد عرضة لتدخلات خارجية خطيرة، وفتح الباب أمام استخدام أدوات عسكرية متقدمة في صراعات داخلية، على حساب أمن المواطنين وسيادة الدولة.

وفي لقاء صحفي، تناول التكبالي المعلومات المتداولة بشأن وصول طائرات بدون طيار أوكرانية الصنع إلى ليبيا، بالتنسيق مع مجموعات مسلحة مرتبطة بالحكومة المنتهية الولاية في طرابلس. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق في الصراع الليبي، محذرًا من عواقبها الإنسانية والأمنية. وقال في هذا السياق: “الفوضى السائدة في ليبيا الآن جعلت كل شيء ممكنًا، لقد أصبح البلد مستنقعًا للجواسيس ومكانًا لتضارب مصالح الدول”.

وأضاف أن استقدام هذا النوع من السلاح لا يهدف إلى حماية الدولة أو المواطنين، بل إلى حماية السلطة، محمّلًا عبد الحميد الدبيبة وحكومته المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استخدام هذه المسيّرات، مؤكدًا: “أن من يستقدم مسيّرات لضرب شعبه لا يستحق البقاء في الحكم، ولا يمكن تبرير ذلك تحت أي ذريعة”.

وأوضح التكبالي أن هذه القضية باتت معروفة لدى الأوساط السياسية والأمنية، داعيًا إلى تحرك عاجل لوقف هذا المسار قبل أن يؤدي إلى مزيد من سفك الدماء، محذرًا من تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية حسابات دولية مرتبطة بصراعات خارجية.

وفي محور آخر، شدد عضو مجلس النواب على أن المطالبة بتعويضات من حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن الأضرار التي لحقت بليبيا تمثل حقًا مشروعًا للشعب الليبي، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمؤسسات الخدمية منذ عام 2011.

وأشار التكبالي إلى أن فتح هذا الملف يتطلب وجود سلطة وطنية موحدة ومستقرة، قادرة على التفاوض باسم الليبيين، وملاحقة هذا الحق عبر المسارات القانونية والدبلوماسية الدولية. وقال: “حين تكون هناك حكومة واحدة مستقرة، يمكنها أن تطالب بالتعويض، فالذين أفسدوا البلاد ودفعوا بها إلى حافة الانهيار عليهم أن يتحملوا المسؤولية”.

وأكد أن أي تعويضات محتملة يجب ألا تُسلَّم إلى حكومات متهمة بالفساد أو فاقدة للشرعية، بل تُوجَّه مباشرة إلى مشاريع تخدم المواطن الليبي، مثل إعادة بناء المدارس والمستشفيات والطرق وشبكات الكهرباء والمياه، لضمان وصول عوائدها إلى الشعب لا إلى الأفراد.

وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الرقابة والشفافية يؤدي إلى هدر الأموال واستغلالها سياسيًا، وهو ما يستوجب آليات واضحة لإدارة أي تعويضات مستقبلية.

وفي الجانب الأمني، كشف التكبالي عن معلومات خطيرة تتعلق بتسلل عناصر إرهابية إلى ليبيا عبر الحدود التونسية، مستغلين حالة الانفلات الأمني وضعف الرقابة على بعض المناطق الحدودية.

وأوضح أن هذه العناصر أقامت لفترة قصيرة في مناطق قريبة من الحدود، قبل أن تختفي عن الأنظار، مشيرًا إلى أن تقارير أمنية أكدت أن هدفها كان تنفيذ عمليات تفجير تستهدف معابر حدودية حيوية. وقال: “بحسب التقارير التي أملكها، كان الهدف تفجير بوابة رأس جدير، إضافة إلى بوابة أخرى في منطقة الجبل الغربي”.

وأكد أن هذه التهديدات لا تستهدف ليبيا وحدها، بل تمس الأمن الإقليمي، داعيًا إلى تنسيق أمني أكبر بين ليبيا وتونس، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، لمنع تحول المناطق الحدودية إلى ممرات آمنة للجماعات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى