الأمين: الليبيون يطالبون بأفق سياسي جديد ودولة تحمي ولا تستنزف

قال الكاتب والمحلل السياسي فضيل الأمين إن خروج الليبيين في مظاهرات يعكس مطالبة واضحة بأفق سياسي جديد وبناء دولة وطنية واحدة تحمي المواطنين بدل أن تستنزفهم، في ظل ما وصفه بتفاقم غلاء المعيشة، واستشراء الفساد والنهب، وانهيار الدينار، وتهالك مؤسسات الدولة.
وأوضح الأمين أن هذا الغضب الشعبي لا يمكن توصيفه بالفوضى أو المزايدة، بل هو تعبير صريح عن رفض إدارة ليبيا عبر ترتيبات تفتقر إلى الشرعية والمحاسبة، مؤكدًا أن الأزمة الليبية ليست صراع شرق وغرب بقدر ما هي أزمة تمثيل وشرعية.
وأشار إلى أن الليبيين يطالبون بدولة قانون وخدمات وكرامة، لا دولة أمر واقع ومصالح ضيقة ونهب منظم، دولة تضمن للمواطنين حقوقهم وتلزمهم بواجباتهم، وتحفظ لهم الكرامة والعزة على أرضهم، وتؤمّن حياة كريمة ومستقبلًا آمنًا للأبناء والأحفاد والأجيال القادمة.
وأضاف أن الشارع الليبي يدعو إلى مسار سياسي يفتح الأفق وينهي حالة اللاشرعية والفوضى والعبث، مسار لا يستهلك المال والوقت ولا يطيل أمد الأزمة، يقوم على سلطة شرعية واحدة، محددة المدة والمهام، تمهّد لانتخابات وطنية شاملة ونزيهة وحقيقية، وتحمي المال العام من النهب والهدر والفساد.
وختم الأمين بالتأكيد على أن هذا الصوت الصادر من الشارع يمثل بداية أمل جديد، مشددًا على أن ليبيا قادرة على فتح صفحة مستقبل أفضل بإرادة الليبيين ووحدتهم.









