التاجوري: تركيا هي الدولة الوحيدة المخولة رسمياً بإعلان نتائج تحقيقات الطائرة

قال المحامي والناشط الحقوقي، عصام التاجوري، إن السلطات التركية تتعامل بجدية مع التحقيقات المتعلقة بحادث طائرة الفريق الحداد، مشيراً إلى أنها تدرك أهمية تفادي أي فراغ معلوماتي قد يؤدي إلى إشاعات أو سوء فهم، وأن التحقيقات مستمرة بتعقيدها الفني والقانوني مع مراعاة الأبعاد الجنائية والسياسية للقضية.
وأوضح التاجوري، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24” أن تركيا حاولت المسارعة في فتح الصندوق الأسود للطائرة بالتزامن مع التحقيقات المشتركة مع بريطانيا، التي تعتبر دولة مساندة لتسريع الفحص وضمان دقة النتائج.
وأشار إلى أن تركيا هي الدولة الوحيدة المخولة رسمياً بالإعلان عن نتائج التحقيق، كون الحادث وقع على أراضيها، وأن أي تدخل مباشر من دول أخرى، بما فيها ليبيا، غير مسموح به إلا بإرسال مراقب لمتابعة التحقيقات والحصول على النتائج قبل الإعلان الإعلامي.
وأضاف أن ألمانيا، رغم علاقاتها الاقتصادية المميزة مع تركيا، لم تمتلك قدرات فنية للتعامل مع التحقيقات الخاصة بالطائرات الصغيرة وصناديقها السوداء، ولم تشارك مختبراتها بشكل مباشر في الفحص الفني.
وأوضح التاجوري، أن الصندوق الأسود للطائرة محفوظ تقنياً ورقمياً، وأن أي محاولة إدراج معلومات مخالفة لما هو موجود فيه تعتبر مخالفة صريحة للمعايير الدولية، مشدداً على أن التعاون التركي البريطاني من شأنه أن يضمن دقة التحقيقات وموثوقية النتائج، ما يعزز الشفافية ويمنع أي فراغ معلوماتي يؤثر على سير التحقيق.
كما لفت التاجوري، إلى أن السلطات التركية توفر إمكانية الاطلاع على التحقيقات الجارية، وتكليف محامٍ لمتابعتها مباشرة عبر القنوات الرسمية، بما في ذلك حضور جلسات الاطلاع على نتائج التفريز الفني للصندوقين الأسودين، والاطلاع على البيانات الرسمية من برج المراقبة وتقارير مصلحة الطيران المدني.
وأضاف أن الطيار قد سجل ملاحظات ومناشدات خلال الرحلة تم توثيقها في سجلات المطارات، وأن هناك أعطالاً كهربائية تم الإبلاغ عنها، مع الإشارة إلى قدرة الطائرة على استخدام نظام الطيران الشراعي في تلك الظروف.
وشدد التاجوري، على أن الأولوية في الإجراءات القانونية هي لمصلحة الضحايا، مع إمكانية تكليف محامٍ شخصي لمتابعة القضية وطلب دعم قضائي عبر وزارة الخارجية التركية، مؤكداً أن التحقيقات تجرى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو استغلال إعلامي.
وبخصوص الأبعاد الدولية، أشار التاجوري، إلى أن التحقيقات تشمل الدول المخولة وفق اتفاقية شيكاغو الملحق رقم 13، وهي دولة وقوع الحادث، دولة المصنع، دولة تصميم الطائرة، والدولة المسؤولة عن الصيانة، مؤكداً أن أي تدخل من دول أخرى يتم وفق الصلاحيات القانونية.
كما بينّ أن الطابع الجنائي للملف لا يمنع متابعة الجهات الدولية للأبعاد المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في حالات مشابهة، مع التأكيد على أهمية إشراك الضحايا وأهلهم لضمان دقة المعلومات ومصداقيتها.
وذكر التاجوري، أن التحقيقات تشمل جميع السيناريوهات الممكنة للحادث، بما في ذلك الأعطال الفنية أو تدخلات خارجية محتملة، وأن النتائج الرقمية النهائية ستصدر فقط بعد إتمام كافة الإجراءات الفنية والقانونية.
وختم بالقول إن الوضع الحالي هادئ نسبياً، والمجتمع ينتظر نتائج التحقيقات التي ستوضح الصورة كاملة، مؤكداً على أهمية الصبر وعدم الانجرار وراء الشائعات أو التفسيرات المبكرة.









