ليبيا

«بركات»: أوروبا غير ملتزمة بمساعدة ليبيا في إدارة أزمة اللاجئين والهجرة

قال الخبير في العلاقات الأوربية العربية، محمد رجائي بركات، إن الوعود الأوروبية المتعلقة بدعم ليبيا في إدارة ملف الهجرة لم تُنفذ بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن هناك قرارات اتخذت خلال اجتماعات القمة الأوروبية قبل عدة سنوات لإنشاء صندوق لتنمية الدول الأفريقية المجاورة لليبيا، بهدف إبقاء المواطنين هناك وتمكينهم من الحصول على عمل، خاصة أن غالبية المهاجرين القادمين من الدول الأفريقية يأتون لأسباب اقتصادية.

وأضاف «بركات»، في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار»، ورصدته «الساعة24»، أن الصندوق المذكور لم يتم تشكيله حتى الآن، رغم حديث رؤساء الدول والحكومات الأوروبية عن رصد المليارات المخصصة لهذا الغرض، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي لم يوفِ بوعوده أيضًا في تقديم المساعدات الكافية للجانب الليبي لإعانة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين وضمان إقامة لائقة لهم في المعسكرات.

وأشار إلى أن الجهود الأوروبية اقتصرت على تقديم المساعدات لإرسال قوارب لحراسة السواحل، مع تدريب بعض الليبيين للقيام بهذه المهمة، وهو ما يعد قصورًا في تقديم الدعم اللازم والكافي خلال السنوات الماضية للحد من الهجرة غير الشرعية، وبالتالي فإن الاتحاد الأوروبي لم يقدم الدعم الكافي لليبيا للحد من الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن الأوضاع الداخلية لدول الاتحاد تعد أحد الأسباب الرئيسية لذلك.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لا يولِي الأوضاع في ليبيا الاهتمام الكافي، على الرغم من التصورات السائدة لدى العرب والليبيين بأنه مهتم بما يحدث، مشيرا إلى أن استمرار الخلافات السياسية في ليبيا منذ سقوط النظام السابق عام 2011، يعقد قدرة أوروبا على التدخل، مؤكدًا أن هناك غيابًا للنية السياسية لدى الدول الأوروبية لإخراج ليبيا من أزماتها الحالية.

ولفت إلى أن مواقف بعض الدول تجاه اللاجئين أحيانًا تنتهك القانون الدولي، مثل الممارسات التي شهدتها اليونان وإيطاليا في منع اللاجئين من الدخول، ما أثار إدانة الجمعيات والمؤسسات الإنسانية العاملة في هذا المجال، معتبرا أن هذه العوامل مجتمعة تثبت أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى سياسة واضحة تحترم المبادئ التي يقوم عليها، بما في ذلك حقوق الإنسان والديمقراطية، فيما يتعلق بأزمة اللاجئين والمهاجرين في ليبيا.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لا يعطي الأولوية الكافية لأزمات ليبيا، رغم أن منطقة الشاطئ المتوسطي تشكل ممرًا حيويًا لعبور اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، مؤكدًا أن هذا الواقع يعكس قلة الاهتمام الأوروبي بالأزمات الإنسانية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى