الباروني: لا انفراجة شاملة في ليبيا خلال 2026… والانتخابات مرجحة تقنيًا رغم الانقسامات

قال المحلل السياسي إلياس الباروني إن الوضع السياسي في ليبيا لن يشهد انفراجة فورية أو حلاً جذريًا كاملًا خلال عام 2026، مرجعًا ذلك إلى عمق الانقسامات السياسية القائمة واستمرار الخلافات بين مراكز القوى في الشرق والغرب.
وأوضح الباروني، في تصريحات لـ«الرائد»، أن تعدد المسارات السياسية المطروحة لم ينجح حتى الآن في إنتاج توافق جامع، مشيرًا إلى أن أي تقارب حقيقي سيظل صعبًا في غياب تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، لا مظاهرها فقط.
وأشار إلى أن خطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة تهدف بالأساس إلى كسر حالة الجمود السياسي، من خلال إعداد إطار انتخابي متماسك، وتشكيل حكومة تنفيذية موحدة تضم مختلف الأطراف، إلى جانب إطلاق حوار سياسي منظم ومهيكل.
ولفت الباروني إلى أن المبادرة الأممية لا تمثل ضمانة نهائية للحل، لكنها تُعد من أهم المسارات المتاحة حاليًا للتخفيف من حدة الانقسام، شريطة قدرتها على إقناع الأطراف المتصارعة بتقديم تنازلات متبادلة تسمح بفتح أفق سياسي جديد.
وفي سياق متصل، اعتبر أن نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة عكست مشاركة نوعية من الشارع الليبي، وعدّها مؤشرًا مهمًا على رغبة قطاعات واسعة من المجتمع في تجاوز حالة الركود السياسي، والسعي نحو تمثيل محلي حقيقي وأكثر فاعلية.
وحول تشكيل حكومة جديدة، أكد الباروني أن هذه الخطوة لن تكون سهلة، إذ تتطلب معالجة الخلافات العميقة بين الأجسام السياسية المختلفة، والتوصل إلى توافق حول توزيع المناصب، إلى جانب ضمان حصول الحكومة المرتقبة على دعم داخلي وخارجي كافٍ يمكّنها من أداء مهامها.
ورجّح الباروني في ختام حديثه إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، على الأقل في موعدها التقني خلال عام 2026، مستندًا إلى تأكيدات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بشأن جاهزيتها لتنظيم الاستحقاق الانتخابي في منتصف أبريل المقبل.









