ليبيا

الشاعري: على الليبيين ألا ينتظروا حلول من الخارج

قال المحلل السياسي، معتصم الشاعري، إن “أبرز أسباب استمرار حالة الجمود السياسي في ليبيا تعود بالأساس إلى عدم حسم الملف الأمني”، مشددا على أن “جميع الخلافات السياسية لن تُحل ما لم تُحل القضية الأمنية أولا، باعتبارها المدخل الحقيقي لمعالجة باقي الأزمات”.
وأضاف أن “معالجة الوضع الأمني، من شأنها إنهاء جزء كبير من الخلافات بين الأطراف السياسية المتنازعة والمتشبثة بالسلطة”.
وأوضح الشاعري في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية أن “اللقاءات والحوارات السياسية الجارية حاليًا لا تتجاوز كونها “زوبعة في فنجان”، ولقاءات عابرة لن تفضي إلى حلول حقيقية، ولن تقود الليبيين إلى مخرج فعلي من الأزمة، متوقعًا استمرار حالة الجمود السياسي”، مؤكدا أن “الخلاف القائم بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وما يصاحبه من مناكفات سياسية، لن يؤدي إلى توافق، بل أسهم بشكل مباشر في إطالة أمد الأزمة الليبية”، معتبرا أن “معظم اللقاءات السابقة لم تكن بهدف الحل، وإنما لإطالة عمر الأزمة”.
وفي السياق ذاته، أكد الشاعري “وجود تدخلات خارجية مباشرة في الملف الليبي”، مشيرا إلى أن “بعض الدول لديها قوات عسكرية على الأراضي الليبية”، واستشهد بتمديد البرلمان التركي مؤخرا بقاء القوات التركية في ليبيا لمدة عامين إضافيين، واصفا ذلك “بالتدخل السافر في الشأن الليبي”.
ودعا المحلل الليبي جميع الأطراف الليبية إلى “العمل على وقف هذه التدخلات التي لا تصب في مصلحة ليبيا، بقدر ما تخدم مصالح تلك الدول التي تنظر إلى ليبيا كـ“كعكة” تسعى إلى اقتسامها، وتتعامل مع الملف الليبي ككرة تتقاذفها فيما بينها”.
وأكد أن “الليبيين قد يكسرون حاجز الخوف ويخرجون بأعداد كبيرة للمطالبة برحيل هذه الأجسام السياسية التي تنتهج سياسات تهدف إلى البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة”، مشددا على “ضرورة أن يقول الليبيون كلمتهم بأيديهم، وعدم انتظار أي حلول تُفرض من الخارج”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى