الجعيدي: ليبيا تقترب من “ارتهان مؤلم” للمؤسسات الدولية بسبب تفاقم العجز المالي

دقَّ الكاتب السياسي، عبد الرحمن الجعيدي، ناقوس الخطر بشأن الوضع الاقتصادي الراهن في ليبيا، مؤكداً أن بيانات المصرف المركزي الأخيرة تكشف عن فجوة خطيرة بين الإيرادات والإنفاق، وهو ما أدى إلى تضخم العجز المالي بشكل غير مسبوق.
سياسة الإنفاق والتبعية الدولية
وفي تدوينة تحليلية له، أوضح الجعيدي أن استمرار الدولة في الإنفاق بما يتجاوز مواردها الفعلية سيجعل من ليبيا “فريسة سهلة” لشروط صندوق النقد والبنك الدوليين. وحذر من أن هذا العجز المستمر هو “ضالة” هذه المؤسسات الدولية، التي ستفرض شروطاً وصفها بـ “المؤلمة”، مؤكداً أن آثارها ستمس معيشة كل مواطن ليبي بشكل مباشر.
تساؤلات حول المسؤولية
ووجّه الجعيدي تساؤلات حادة حول الجهات المسؤولة عن هذا “العبث المالي”، واضعاً الحكومات المتعاقبة، والمحافظين (الحالي والسابق) للمصرف المركزي، ووزراء المالية والاقتصاد والتخطيط، في دائرة الاتهام المباشر نتيجة فشل السياسات المالية والنقدية في كبح جماح العجز.
بين سوء الإدارة والمؤامرة الخارجية
ولم يستبعد الجعيدي في قراءته وجود أبعاد دولية للأزمة، متسائلاً عما إذا كان ما يحدث هو نتاج طبيعي لـ “تآمر القوى العالمية” التي تسعى لتدمير ليبيا سياسياً واقتصادياً، أم أنه مجرد انعكاس لفشل إداري داخلي ذريع في إدارة موارد الدولة السيادية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الساحة الليبية جدلاً واسعاً حول آلية توزيع الثروة، وضبط الإنفاق العام، وضرورة إيجاد ميزانية موحدة تنهي حالة الانقسام المالي التي تسببت في استنزاف الاحتياطيات النقدية للبلاد.









