المزوغي: إجراءات مرتقبة بحق الشركات غير الملتزمة بتوريد السلع الغذائية
أكد عبد الباسط المزوغي، مدير مكتب الأمن الغذائي بوزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الدبيبة، أن الوزارة تتابع عن كثب توفير المواد الغذائية الأساسية للمواطنين من خلال اللجنة المشكلة لهذا الغرض، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين اللجنة الفنية داخل الوزارة ووكيل الشؤون التجارية لضمان سير الإجراءات بكفاءة وفعالية.
وأوضح المزوغي في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، رصدنه «الساعة 24» أن اللجنة قامت برصد شامل لأوضاع الشركات الموردة، حيث تم إعداد تقارير تفصيلية عن 122 شركة مسؤولة عن توريد المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك زيارات ميدانية للمعاينة والاطلاع على مخزون الشركات والتأكد من مطابقة الإجراءات للمعايير المعتمدة.
وأكد أن استجابة الشركات لم تتسم بالالتزام التام، حيث استجابت خمس شركات فقط بشكل كامل حتى الآن، بينما هناك نحو عشرة شركات أخرى يجري التحقق من مدى التزامها.
ولفت إلى أن هناك العديد من الشركات التي لم تتواصل مع الوزارة بعد ولم تقدم بيانات دقيقة حول الكميات الموردة أو مواعيد الاستيراد، وهو ما دفع اللجنة إلى اتخاذ إجراءات بحث ورصد لضمان التزامها.
وقال المزوغي إن الوزارة عقدت اجتماعات مع الاتحاد الليبي للأسواق والشركات الموردة لمتابعة الالتزام بالإجراءات والتسعير، بما يضمن وصول المواد الغذائية الأساسية إلى المواطنين بأسعار مناسبة، لافتًا إلى أن هناك توجيهًا للشركات غير الملتزمة لتقديم البيانات المطلوبة عن طريقة الاستيراد والكميات الموردة، بالإضافة إلى بيانات حول المخزون والعلامات التجارية في السوق.
وبينّ أن اللجنة تقوم بجمع الضبطيات والإجراءات الاستثنائية للشركات المخالفة، بالتعاون مع الأمانة والمركزية، بهدف تطبيق القانون والإجراءات الطارئة إذا لزم الأمر، مع متابعة دورية من خلال الأسواق لضمان التزام الشركات المعنية.
وعن توجيه التهم للشركات المخالفة، قال المزوغي إن الإجراءات ما زالت قيد الإعداد، ومن المتوقع أن تصدر التوجيهات خلال الأيام القليلة القادمة، موضحًا أن الهدف الأساسي هو التأكد من أن الشركات التي لم تتقيد بالإجراءات ستسارع إلى الالتزام لتلبية احتياجات السوق المحلي.
وشدد مدير مكتب الأمن الغذائي أن الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف العبء على المواطنين وتوفير المواد الغذائية الأساسية قبل شهر رمضان المبارك، مع الحفاظ على الأسعار ضمن حدود مناسبة، مشيرًا إلى أن الوزارة تتعامل بمرونة مع الشركات التي ترغب في التعاون لتسهيل عملية التوريد.
وأشار المزوغي إلى أن من بين أكثر من 100 شركة مرصودة، هناك خمس شركات فقط التزمت بكامل الإجراءات، بينما هناك نحو عشرة شركات أخرى قد تكون ملتزمة جزئيًا، في حين أن غالبية الشركات لم تقدم بيانات واضحة بعد، مما يستدعي استمرار الرصد والمتابعة لضمان وصول المواد الاستراتيجية، مثل الزيوت الغذائية، إلى السوق المحلي.
واختتم المزوغي حديثه بالتأكيد على أن فتح الاعتمادات المستندية للشركات الملتزمة يهدف إلى خدمة المواطنين وليس الشركات، مع العمل على أن تكون المواد الغذائية الأساسية متوفرة بأسعار عادلة ومتاحة للجميع قبل حلول شهر رمضان المبارك، بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي وتقليل معاناة المواطنين.









