أحميد: زيارة الفريق أول صدام للقاهرة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا ومصر

أكد المحلل السياسي، إدريس أحميد، أن زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن صدام حفتر، إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين ليبيا ومصر، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل التطورات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الليبي.
وأوضح أحميد، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته صحيفة الساعة24، أن العلاقات “الليبية – المصرية”، تاريخية وعميقة، قائمة على أسس الجوار والمصالح المشتركة والأمن القومي، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يُعد أمراً طبيعياً وحتمياً في مختلف المجالات، وخاصة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، لما يضمنه ذلك من استقرار للأمن القومي لكلا البلدين.
وأشار إلى أن الزيارة الرسمية تهدف إلى بحث عدد من الملفات الأساسية، من بينها التدريب العسكري وبناء القدرات، والاستفادة من الخبرات الطويلة التي تمتلكها مصر في المجالين العسكري والأمني، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسستين العسكريتين.
وأضاف أن للزيارة بعداً سياسياً واضحاً يتمثل في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد، والتأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في دفع مسار الحل السياسي الشامل، باعتبار استقرار ليبيا جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأكد أحميد، أن نتائج الزيارة الأخيرة مهمة بالنسبة لمسار العملية السياسية في ليبيا، مشيراً إلى الدور المصري المحوري ليس فقط في إطار العلاقات الثنائية، بل أيضاً في حماية الأمن القومي العربي، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.
ولفت المحلل السياسي، إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي أثبتت قدرتها على حماية أراضي الوطن وتأمين الحدود مع دول الجوار، بما يسهم في استقرار المنطقة ويعزز قدرة الدولة على ممارسة سيادتها الوطنية. مشيرا إلى أن القيادة العامة نجحت في إعادة بناء المؤسسة العسكرية الوطنية بعد سنوات طويلة من الانهيار، وأن الجيش الليبي أصبح اليوم مؤسسة عسكرية منظمة، قادرة على مواجهة الإرهاب وتأمين الحدود والمناطق الحيوية، معتمدة على إرادة قوية ورؤية استراتيجية واضحة.
وتابع: التعاون العسكري مع مصر يشمل التدريب ونقل الخبرات، وأن هذا الدعم يمثل دعامة أساسية لدعم المسار السياسي وتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن العديد من ضباط وأفراد القوات المسلحة الليبية تلقوا تدريباتهم في مصر واستفادوا من خبراتها المتراكمة.
وأوضح أحميد، أن القيادة العامة قامت بتحركات دبلوماسية وعسكرية متعددة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع دول مثل روسيا وباكستان وبيلاروسيا والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً أن العلاقات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل تلعب دوراً محورياً في دعم المؤسسة العسكرية الليبية وتقوية قدراتها.
كما شدد أحميد، على أن الجيش الليبي اليوم يمثل ركناً أساسياً للأمن والاستقرار الداخلي، وقد ساهم في حماية مناطق الثروات النفطية والمعدنية، وهو ما أسهم في تعزيز الاستثمارات ومشاريع الإعمار، مشيراً إلى أن وجود جيش منظم قادر على أداء مهامه الوطنية ينعكس إيجابياً على الأمن القومي لدول الجوار.
وختم أحميد، حديثه بالتأكيد على أن أكبر إنجاز تحقق في ليبيا منذ عام 2011 يتمثل في بناء مؤسسة عسكرية وطنية حقيقية، لافتا إلى أن الجيش الوطني شارك بشكل فعال في محاربة الإرهاب وتأمين المدن والحدود والمناطق الحيوية، إضافة إلى دوره في إعادة الإعمار ودعم المسار السياسي، كما أشاد بالجهود القيادية لكل من المشير خليفة حفتر ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، مؤكداً أن هذه الإنجازات تمثل فخراً لليبيين والدول الإقليمية والدولية على حد سواء.









