اخبار مميزةليبيا

المحجوب: مجلس النواب لن يتراجع عن تسمية ممثليه في مفوضية الانتخابات

قالت عضو مجلس الدولة الاستشاري، أمينة المحجوب، إن الجلسة التي عقدها المجلس يوم الإثنين، والمخصصة لانتخاب ثلاثة أعضاء لمجلس المفوضية، لم تشهد تحقق النصاب المطلوب في الجولة الأولى، والمحدد بـ(42+1)، موضحة أن نتائج الجولة الأولى أظهرت تقاربًا كبيرًا في الأصوات بين المترشحين، على حد قولها.

وأوضحت المحجوب في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن عدد الأصوات الحاضرة في الجلسة بلغ 86 صوتًا، ما يستوجب حصول أي مترشح على 44 صوتًا ليُعد فائزًا بالمقعد، إلا أن الأصوات توزعت بشكل متقارب، حيث تراوحت بين “38 و29” صوتًا، إلى جانب حصول بعض المترشحين الآخرين على أرقام أقل، بلغت 5 و10 و13 صوتًا، ما حال دون حسم النتائج من الجولة الأولى، بحسب تعبيرها.

وأضافت أن آلية الانتخاب تقتضي، في حال عدم تحقق النصاب، الانتقال إلى جولة ثانية، شريطة أن يقتصر التنافس فيها على مترشحين اثنين متقاربين في عدد الأصوات، مشيرة إلى أن كثرة عدد المترشحين في الجولة الأولى أسهم في تشتت الأصوات ومنع الوصول إلى نتيجة نهائية.

وفي تعليقها على تصريحات رئيس مجلس الدولة “محمد تكالة” بشأن لقائه نائبة المبعوث الأممي إلى ليبيا وموقف البعثة، أكدت المحجوب أن هناك تفاهمًا كاملًا بين مجلسي الدولة والنواب، يقضي بأن يتولى مجلس الدولة تسمية شاغلي المناصب، على أن يقوم مجلس النواب بمباركة هذه التسمية واعتمادها رسميًا، بما يفضي إلى اعتماد جسم المفوضية بالكامل وتمكينه من مباشرة مهامه، وتسلم زمام الأمور من داخل العاصمة طرابلس.

وأشارت إلى أن البعثة الأممية، بحسب تعبيرها، تحاول “شق عصا الطاعة” وزيادة هوة الشقاق بين المجلسين، بل وتعمل على خلق هذا الخلاف، في وقت يتمتع فيه أعضاء المجلسين بتفاهم وتوافق واضحين بشأن تسمية أعضاء المفوضية.

وأعربت المحجوب عن ثقتها في أن مجلس النواب، سيبارك هذه الخطوة، ما سيؤدي إلى اعتماد مجلس المفوضية بشكل كامل وتسلمه مهامه، مشددة على أن البعثة الأممية لن تكون قادرة، في حال مباركة الجسمين، على الوقوف حجر عثرة أمام قيام مجلس المفوضية ومباشرته لأعماله.

وأضافت أن مجلس النواب لن يتراجع عن تسمية ممثليه في المفوضية العليا للانتخابات، موضحة أن ثلاثة مناصب أو مقاعد في عضوية المفوضية تعود من حيث الاختصاص لمجلس النواب، لافتة إلى أن الأخير اتخذ هذه الخطوة من منطلق اختصاصه، حتى وإن تجاوزت، جزئيًا، التفاهم المرسوم بين المجلسين.

وبيّنت أنه لا يمكن القول إن البرلمان سلب حق الأعلى للدولة، خاصة وأن المجلس مارس حقه في التصويت وانتخاب رئيس المفوضية، مشيرة إلى أن أعضاء مجلس النواب باركوا هذه الخطوة، بل وأجروا اتصالات أعربوا فيها عن دعمهم وتهانيهم وتمنياتهم بالتوفيق.

وشددت المحجوب على أن الإشكال القائم لا يتمثل في وجود خلاف بين مجلسي النواب والدولة، معتبرة أن المشكلة الحقيقية تكمن في العلاقة مع البعثة الأممية، التي قالت إنها تسعى إلى خلق حالة من الشقاق، مؤكدة في المقابل أنه لا يوجد خلاف فعلي بين الجسمين التشريعيين.

وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة لمجلس الدولة، أوضحت المحجوب أنه بعد اختيار أعضاء المفوضية ورئيسها خلال الأسبوع الماضي، فإن المجلس يستعد للانتقال إلى مراحل لاحقة من الاستحقاقات، مشيرة إلى أنه في حال عقد مجلس النواب جلسة بهذا الخصوص للتصويت على نائب أو وكيل ديوان المحاسبة، فإن الأعلى للدولة سيكون جاهزًا للتصويت على الفور.

وأضافت أن مقاعد مجلس الدولة في هذه المناصب جرى فرزها والتصويت عليها مسبقًا، مؤكدة الجاهزية الكاملة، حيث تم اختيار سبعة مرشحين لسبعة مقاعد، على أن يتم لاحقًا تعيين رئيس ديوان المحاسبة، ثم الانتقال إلى الخطوة التالية المتعلقة باختيار وكيل هيئة الرقابة الإدارية، ومن بعدها وكيل هيئة مكافحة الفساد، ضمن استكمال مسار شغل المناصب السيادية، وفقا لقولها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى