اخبار مميزةليبيا

الكوني: الخلافات الداخلية تحول دون عقد المؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية

قال النائب بالمجلس الرئاسي موسى الكوني، إن الاتحاد الإفريقي سعى إلى أداء دوره في الوساطة بين الأطراف الليبية، غير أن هذه الجهود لم تفضِ إلى تحقيق توافق كامل، بسبب غياب مشاركة جميع الأطراف المعنية.

وأوضح الكوني في تصريحات لقناة “سلام”، رصدتها صحيفة الساعة24، أن هناك عدة لقاءات على مستويات مختلفة، شملت الرؤساء والوزراء والوفود، لكن الخلافات الداخلية حالت دون التوصل إلى اتفاق شامل، بما في ذلك عقد المؤتمر الجامع للمصالحة الوطنية.

وأشار إلى أن التوقيع الأخير الذي تم في الاجتماعات كان ناقصًا، نظرًا لغياب عدد من الأطراف الرئيسية، مؤكداً أن الاتحاد الإفريقي قام بدوره كوسيط، لكنه لا يمكنه فرض التوافق بين الليبيين، مشددًا على أن الخلافات الليبية الداخلية هي العائق الأساسي أمام إنجاح أي مبادرة.

وأشار في هذا السياق إلى أن الهدف في المرحلة الحالية يتمثل في العمل على عقد لقاء جامع لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصالحة.

وتطرق الكوني إلى الخلافات داخل المجلس الرئاسي، موضحًا أن ما يثار حول وجود تباينات بينه وبين رئيس المجلس أو بعض الأعضاء يعد أمرًا طبيعيًا، ويمكن حلّه بسهولة متى ما توفرت الإرادة المشتركة، موضحاً بالقول: نتفق على الهدف، لكن نختلف في الطرق والآليات للوصول إليه.

وبشأن القمة الإفريقية المقبلة، أوضح الكوني أن الاتحاد الإفريقي قدم ما يستطيع من دعم، بما في ذلك تنظيم لقاءات سابقة في كنشاسا ومناطق متعددة، لكنه شدد على أن العبء الأكبر يقع على الأطراف الليبية نفسها لإنجاح المبادرات، مضيفًا أن أي طرح لمبادرة ليبية داخل القمة لن يكون فعالًا دون التزام الأطراف المحلية بالعمل المشترك.

وقال الكوني إن الجهود التي بذلها الاتحاد الإفريقي في الملف الليبي، رغم الانفتاح على الحوار وتقديم الدعم والوساطة، لم تثمر نتائج فعلية على الأرض بسبب عدم التوافق، لافتاً إلى أن بعض الأطراف تقبل حلولًا معينة بينما يرفضها آخرون، وأن ما يحدث في اللجان التحضيرية لا يعكس اتفاقًا متكاملًا، إذ ينتقي البعض ما يشاء ويتشاجرون في نقاط أخرى ويغيبون عن توقيع الاتفاقات.

وأكد الكوني أن ليبيا يجب أن تذهب إلى الاتحاد الإفريقي بصوت موحد، محددة ما تحتاجه من الوساطة والدعم، مشددًا على أن الاتحاد لا يملك أدوات الضغط المناسبة على الأطراف المعرقلة، وأن ما يمكن أن يقدمه يظل شكليًا، على الرغم من الوساطة المكثفة التي تمت بمشاركة عدد من مسؤولي الاتحاد الإفريقي.

وعن ميثاق المصالحة الموقع في قمة أديس أبابا في فبراير 2025، أوضح الكوني أن الميثاق لم يترجم إلى واقع عملي بسبب غياب بعض الأطراف.

ونوه بأن خطوة توقيع جميع الأطراف هي شرط أساسي لانطلاق المؤتمر الجامع لوضع الميثاق موضع التنفيذ.

كما أكد الكوني أن مشاركة ليبيا في القمة الإفريقية المقبلة تبقى مهمة لتوحيد المواقف والتوقيع على الاتفاقات، مشددًا على أن دور الاتحاد الإفريقي يظل مسهلًا وليس لاعبًا مباشرًا.

وبين أن ليبيا موجودة ضمن فضاءات استراتيجية متعددة تشمل العربي والمتوسطي والقاري، وأن الحل الليبي يتطلب مشاركة الدول المؤثرة في الصراع الليبي لضمان أي نتائج فعلية.

وأشار إلى أن إشراك الدول المؤثرة في الملف الليبي سيعزز فرص التوصل إلى حل، وأن الاتحاد الإفريقي يظل أداة مساعدة، لكن القرار النهائي والتنفيذ يقع على عاتق الأطراف الليبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى