اخبار مميزةليبيا

الترجمان: حادثة الطائرة تحمل أبعاداً سياسية ودولية معقدة

قال خالد الترجمان، رئيس مجموعة العمل الوطني إن جميع التحليلات الحالية حول حادثة الطائرة لا تعدو كونها مجرد محاولات لربط الواقعة بالأوضاع السياسية في البلاد، وربط ما حدث بدول بعينها. داعياً إلى توخي الحذر في التعاطي مع هذه المسألة حتى صدور معلومات مؤكدة.

وأشار الترجمان في تصريحات لقناة “الوسط”، رصدتها صحيفة الساعة24، إلى أن الجميع يترقب ما يمكن أن تقوم به تركيا في ضوء قراءة الصندوق الأسود للطائرة، مؤكدًا أن الحادثة أثارت العديد من التكهنات والتقارير التي قد تكون صحيحة أو مغلوطة.

وأوضح أن تغيّر طاقم الطائرة وطاقم الضيافة، يمثل سلسلة من الأحداث المتتالية التي تتطلب حذراً عند التعليق عليها، كما أشار إلى أن شظايا الطائرة انتشرت على مساحة تتراوح بين ثلاثة وخمسة كيلومترات، مشددًا على ضرورة تقدير الضحايا، سواء كانوا ضحايا فنيين أو العسكريين الذين كانوا على متن الطائرة، ومعرفة ما إذا كان الحادث نتيجة إهمال، أو قصور من السلطات المحلية أو التركية في تأمين الطائرة، أو حتى في حال كانت الحادثة مدبرة أو ناجمة عن تفجير متعمد.

وأكد الترجمان أنه بالرغم من الحديث عن تلف محتمل للصندوق الأسود، إلا أنه لا يعتقد بوجود أي عطب حقيقي به، نظرًا لأن الطائرة لم تتعرض لظروف حرارية شديدة يمكن أن تؤثر على قدرة الصندوق على حفظ بياناته. ومع ذلك، شدد على أن كل هذه الوقائع قد تثير الشكوك حول طبيعة الحادثة وما إذا كان الأمر طبيعيًا أم لا.

وبينّ أن الحادثة قد تكون مرتبطة بالأوضاع السياسية الأخيرة في البلاد، سواء على المستوى الداخلي أو التدخلات الدولية، خاصة في مناطق طرابلس وما حولها الواقعة تحت سيطرة تركيا والميليشيات والمرتزقة، إلى جانب حكومة الدبيبة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تكون أرضًا خصبة للحديث عن الحادثة.

وتابع بالقول: إن المواجهة ربما كانت نتيجة تحرك أشخاص من المؤسسة العسكرية الليبية، الذين أكدوا على دور المؤسسة كحامية للوطن ورفضهم لوجود القوات الأجنبية على أرض ليبيا.

وأكد خالد الترجمان، أن حادثة الطائرة والصندوق الأسود المرتبط بها تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية ودولية معقدة.

ورأى أن التحقيقات قد تتأثر بمواقف الدول المعنية، وأن قراءة محتوى الصندوق الأسود قد تثير جدلاً حول علاقات الدول، مشيرًا إلى رفض ألمانيا الخوض في التفاصيل بسبب حساسيتها السياسية والاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها التاريخية مع تركيا.

وقال الترجمان إن ما يصل من معلومات حول الصندوق الأسود قد يتعارض مع مصالح ألمانيا، ما يضعها في موقف دبلوماسي معقد، ويزيد من الشكوك حول طبيعة الحادثة، ليس فقط في ليبيا وتركيا، بل أيضًا في فرنسا ومصر ودول أخرى قد تستفيد من تغييرات سياسية أو مؤسسية محددة.

ولفت إلى أن الصراع قد يمتد إلى مؤسسات محلية وعسكرية، مشيرًا إلى أن الفريق محمد الحداد أصبح يتمتع بانتماء حقيقي للوطن وللمؤسسة العسكرية، مما وضعه في صدام مع مجموعات مسلحة وحكومية، وقد تكون هذه الخلافات أحد أسباب الحوادث الأخيرة، بما فيها محاولات اغتيال قيادات وسيطة وثانوية في مناطق متعددة مثل طرابلس وغيرها من مدن المنطقة الغربية.

واعتبر الترجمان أن هذه الأحداث تشير إلى وجود كثير من الشكوك حول دوافع الحادثة، وأنه من الضروري انتظار نتائج الصندوق الأسود ومخرجات التحقيق للوصول إلى حقيقة ما جرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى