اخبار مميزةليبيا

الفارسي: استقبال نائب القائد العام في الإليزيه يحمل دلالات دبلوماسية مهمة

قال أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، الدكتور يوسف الفارسي، إن الزيارة الأخيرة لنائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الاستثنائية بين القيادة العامة والمؤسسة العسكرية الفرنسية، وتؤكد الأهمية المتزايدة للتنسيق الأمني والعسكري في منطقة غرب البحر المتوسط.

وأوضح الفارسي، في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “الساعة 24″، أن منطقة غرب المتوسط تنقسم جغرافيًا إلى شمال يضم فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، وجنوب يشمل دول شمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تواجه تحديات أمنية معقدة، في مقدمتها الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، تهريب السلاح، والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأضاف أن هذه التحديات تفرض ضرورة التنسيق والتعاون على أعلى المستويات، سواء عبر القنوات الأمنية أو العسكرية أو الدبلوماسية، إلى جانب تبادل الخبرات والتدريب العسكري وبناء القدرات، وهو ما يندرج ضمن الملفات الأساسية التي نوقشت خلال اللقاءات الرسمية الأخيرة بين الفريق صدام حفتر والجانب الفرنسي.

وبيّن الفارسي أن عقد الاجتماعات في قصر الإليزيه يحمل دلالات بروتوكولية ودبلوماسية بالغة الأهمية، ويعكس المكانة التي باتت تحظى بها القيادة العامة للجيش الليبي، ونائب القائد العام تحديدًا، على الصعيدين الإقليمي والدولي، معتبرًا أن هذا المستوى الرفيع من الاستقبال يعكس ثقة فرنسية متنامية في دور الجيش الليبي كشريك رئيسي في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأشار إلى أن فرنسا ترى في القيادة العامة قوة فاعلة وقادرة على المساهمة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وهو ما يفسر تنامي التعاون الثنائي في المجالات العسكرية والأمنية، لافتًا إلى أن هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في دعم استقرار منطقة غرب المتوسط ككل.

وأكد الفارسي أن الملف الأمني يمثل “خطًا أحمر” بالنسبة للقيادة العامة، ويأتي في مقدمة أولوياتها، بعيدًا عن التعقيدات السياسية التي تشهدها البلاد في المرحلة الراهنة، موضحًا أن الجيش الليبي يواصل أداء دوره في حفظ الأمن ومواجهة مختلف التهديدات، رغم حالة التعثر التي يمر بها المسار السياسي.

وختم أستاذ العلوم السياسية حديثه بالتأكيد على أن الحضور المتزايد للفريق أول ركن صدام حفتر، سواء عسكريًا أو سياسيًا، من شأنه أن ينعكس إيجابًا على المشهد العام في ليبيا، عبر دعم مسارات الاستقرار وتعزيز فرص التوافق السياسي، وصولًا إلى تهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات وتحقيق الأمن المستدام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى