اخبار مميزةليبيا

الشريف: تفعيل صندوق الطعام والجمعيات خطوة ضرورية

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز العاجل على السلع الأساسية، مشددًا على ضرورة وضع خمس سلع رئيسية ضمن آلية حماية واضحة، إلى جانب إضافة عدد من السلع الأخرى وفق ضوابط محددة، بما يضمن توفير شبكة أمان مجتمعية للفئات البسيطة، سواء خلال شهر رمضان المبارك أو بعده.

وأوضح الشريف، في حديث لقناة «سلام» رصدته «الساعة 24»، أن تفعيل دور صندوق الطعام والجمعيات المجتمعية يُعد خطوة ضرورية في هذه المرحلة، على أن يتم ذلك لفترة زمنية محددة بهدف تنظيم السوق ومعالجة الاختلالات، مؤكدًا أن هذه الآليات تتيح إيصال السلع الأساسية مباشرة إلى المواطنين المستحقين دون تعقيدات إدارية، وبما يقلل فرص التلاعب أو الاحتكار من قبل الموردين.

وأشار إلى أن بقية السلع غير الكمالية، يجب أن تخضع لما وصفه بالموازنة الاستيرادية، بحيث يتم استيرادها عبر موردين محددين، مع تشديد الرقابة عليهم من نقطة الاستيراد وحتى وصول السلعة إلى المحلات، وضبط الأسعار بشكل يمنع تحميل المواطن أعباء إضافية، لافتًا إلى أن المجتمع الليبي مجتمع استهلاكي بطبيعته، وأي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة وبشكل مضاعف على معيشة المواطنين.

وأكد الشريف، أن المواطن الليبي لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من الضغوط، موضحًا أن نسب الاستقطاع من دخل المواطن تجاوزت بكثير ما يُتداول، إذ لم تعد في حدود 30 في المئة، بل تخطت 50 في المئة وفق تقديراته، مستندًا إلى مقارنة المرتبات بخط الفقر، الذي يقدَّر بنحو 450 دولارًا، في وقت لا يتجاوز فيه الدخل الفعلي لغالبية المواطنين 320 إلى 330 دولارًا.

وبيّن أن هذه المؤشرات تعني أن أكثر من 60 في المئة من الليبيين باتوا تحت خط الفقر، محذرًا من أن أي إجراءات مالية إضافية، مثل نقل العبء الضريبي، ستنعكس في نهاية المطاف على جيب المواطن، حتى وإن فُرضت نظريًا على التاجر لصالح الدولة.

وشدد الشريف، على أن معالجة الملف الضريبي يجب أن تتم بشكل مجزأ ومدروس، داعيًا إلى إنشاء صندوق خاص لدعم الفئات ذات الدخل المحدود، بالتوازي مع أي إصلاحات مالية أو ضريبية، مؤكدًا أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لضمان توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى