بوسعيدة: لا يمكن تجاهل دور المؤسسة العسكرية في مسار الاستقرار والإعمار

قال المحلل السياسي عمر بوسعيدة، إن تأجيل جلسة المساءلة الأخيرة لمحافظ المركزي ورئيس مؤسسة النفط يكشف عن تحديات كبيرة تواجه البرلمان، مشيراً إلى أن السبب الرسمي للتأجيل يعود إلى الظروف الجوية، لكنه شدد على ضرورة إيجاد آليات بديلة لضمان متابعة المسؤولين ومساءلتهم بشكل منتظم وفعّال.
وأضاف بوسعيدة في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، الممولة من قطر، أن المواطن الليبي يواجه أزمة يومية نتيجة السياسات الاقتصادية المتعثرة، مستعرضاً آثار الإجراءات الأخيرة مثل شح السيولة، وارتفاع سعر الدولار، التي انعكست سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكداً أن فرض الضرائب على السلع غير الأساسية لحماية المال العام لا يخدم المواطن العادي الذي يعاني من نقص الاحتياجات الأساسية.
وأوضح بوسعيدة في حديثه الذي رصدته “الساعة 24″، أن ليبيا دولة مستهلكة بالكامل، حيث يعتمد الاقتصاد على الاستيراد، ولا توجد صناعة محلية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، كما أشار إلى أن غياب الثقة في المؤسسات يزيد من تخوف المواطن من أي قرارات جديدة، داعياً إلى معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية لتحقيق استقرار ملموس.
ورأى بوسعيدة أن ربط الأزمة الاقتصادية بصندوق الإعمار غير منطقي، مشيراً إلى أن الصندوق منذ تأسيسه قبل عامين أنجز مشاريع حيوية في الطرق والبنية التحتية تخدم المواطنين مباشرة وتدعم الاقتصاد على المدى الطويل. وأكد أن النقد الموجه للصندوق غالباً ما ينطلق من تدخلات خارجية، بينما تكمن جذور الأزمة الحقيقية في الفساد والانقسامات السياسية العميقة.
وشدد بوسعيدة على أهمية متابعة جميع المشاريع والبرامج الحكومية، موضحاً أن التشريعات التي تتيح التعاقد المباشر تضمن جودة الإنجاز وفعالية التنفيذ، لافتاً إلى أن النتائج على أرض الواقع ملموسة وتخدم المواطنين بشكل واضح.
وأكد المحلل السياسي أن المؤسسة العسكرية بقيادة القائد العام المشير خليفة حفتر تمثل عنصر استقرار أساسي، وأن معظم عناصرها مستمرة في أداء مهامها بكفاءة، مع حماية الوطن وضمان أمن المواطنين، مشيراً إلى أن الحديث عن دور الجيش في القضايا الخدمية والسياسية يجب أن يكون دقيقاً، وأن القيادة العامة تعمل ضمن إمكانياتها وفق واقع مناطق سيطرتها، بعيداً عن أي ارتباط كامل بالمجموعات السياسية.









