اخبار مميزةليبيا

الترهوني: اهتمام باكستان بزيارة المشير حفتر يعكس مكانة القيادة العامة

قال الخبير العسكري والاستراتيجي محمد الترهوني، إن زيارة القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، ونائبه الفريق صدام حفتر إلى باكستان ليست زيارة روتينية، بل تأتي في إطار مهم يضم وفدين رسميين، الأول عسكري بقيادة المشير حفتر ونائبه، والثاني سياسي ودبلوماسي يمثل الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد ووزير الخارجية الدكتور عبد الهادي الحويج.

وأوضح الترهوني، في تصريحات لقناة “فرانس 24″، رصدتها صحيفة الساعة24، أن هذه الزيارة تأتي ضمن الإطار الذي تسعى إليه القيادة العامة للقوات المسلحة لتوسيع دائرة التحالفات مع دول الجوار وفتح علاقات متعددة مع دول عدة.

وأشار الترهوني، إلى أن هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، بل تضاف إلى سلسلة زيارات سابقة شملت جمهورية مصر العربية وتركيا والمملكة الأردنية الهاشمية، وكذلك زيارات النائب القائد العام إلى فرنسا وروسيا وغيرها.

ولفت إلى أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية، حيث تهدف إلى رفع كفاءة القيادة العامة للقوات المسلحة وتعزيز قدراتها العسكرية وفق رؤية 2030، التي تسعى من خلالها القيادة إلى تطوير القوات بشكل ملحوظ سواء على الصعيد السياسي أو العسكري، مع التركيز على تطوير الأفراد والعتاد العسكري.

وأضاف الترهوني أن دولة باكستان تتمتع بقدرات كبيرة جدًا في مجال التسليح والتدريب العسكري، بما في ذلك التفوق في سلاح الجو، مما يجعلها شريكًا مهمًا وعضوًا رئيسيًا في تعزيز قدرات القوات المسلحة الليبية، معتبرًا أن هذه الزيارة تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، أن زيارة القائد العام ونائبه إلى إسلام أباد حظيت باستقبال رسمي كبير، حيث عكس حفاوة الاستقبال مكانة المشير حفتر الاستراتيجية ووزن الحكومة الليبية المصاحبة له.

ولفت الترهوني إلى أن هذا المستوى من الاستقبال يشير إلى وجود علاقات وثيقة واستراتيجيات مشتركة قوية لا تخضع لأي ضغوط خارجية، ما يعكس تعزيز التعاون بين البلدين على المستوى السياسي والعسكري.

ورأى الترهوني أن مشاركة الحكومة الليبية مع القيادة العامة للقوات المسلحة في هذه الزيارة قد تسهم أيضًا في رفع مستوى التطور الاقتصادي في ليبيا، وليس فقط تطوير القدرات العسكرية.

ونوه بأن الدور البارز لباكستان كعضو مؤسس للجنة الدول الثمانية النامية، التي تضم دولاً مثل مصر وتركيا، مؤكداً أن التعاون العسكري بين ليبيا وباكستان يرتبط أيضاً بالاستفادة من الخبرة الباكستانية في تطوير القوات المسلحة.

وحول مصالح باكستان في ليبيا، أوضح الترهوني، أن الهدف الرئيسي يتمثل في الجوانب الاقتصادية، مثل بيع السلاح، مؤكدًا أن هذه العلاقة ليست مجرد تعاون عسكري، بل استراتيجية متكاملة تعكس اهتماماً واضحاً للطرفين بتعزيز قدراتهما ومصالحهما المشتركة في المنطقة.

واعتبر أن باكستان، كدولة عظمى، تسعى إلى شريك حقيقي يمتلك القدرة على الأرض ويستطيع تقديم مساهمة فعلية ضمن التشكيلات العسكرية القائمة، مشيرًا إلى أن القيادة العامة تمثل شريكًا قويًا بالنسبة لها.

وتابع: التعاون العسكري بين ليبيا وباكستان يشمل جوانب متعددة، منها التدريب العسكري للكوادر والطيارين، مؤكدًا أن قدرة باكستان في هذا المجال تعتبر من بين الأفضل عالميًا.

وبينّ الترهوني أن الحديث عن صفقة أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار ما يزال موضوع تداول إعلامي، في حين أن التعاون الفعلي حتى الآن يتركز على التدريب العسكري وتبادل الخبرات، مع تأكيده على أن علاقات البلدين لا تتأثر بالضغوط الإقليمية، مثل ما يُسجّل أحيانًا من محاولات لقطع العلاقات.

كما شدد الترهوني على أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز المصالح الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبته القيادة العامة في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتحقيق استقرار أمني نسبي. مبيناً أن باكستان تسعى عبر هذه العلاقات إلى تأسيس قاعدة عسكرية حقيقية تسمح لها بتطوير قدراتها العسكرية والاستفادة من الشراكة الاستراتيجية مع ليبيا، بما يشمل التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية قد تهدد استقرار العلاقة الثنائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى