بلدية بنغازي تدعو لتشكيل لجنة عليا للإشراف على احتفالية “عاصمة الثقافة العربية”

رحبت بلدية بنغازي باختيار المدينة عاصمةً للثقافة العربية لعام 2026م، قائلة إنه اختيار يعكس المكانة الحضارية والثقافية التي تبوأتها بنغازي عبر تاريخها الطويل، ويؤكد دورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي العربي بما قدمته من إسهامات بارزة في مجالات الأدب والفكر والفنون والمعرفة.
وأشارت البلدية في بيان إلى أن هذا الاستحقاق تتويج لما حققته المدينة من نجاح متميز في تنظيم احتفالية بنغازي عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي للعامين 2023–2024، حيث أثبتت قدرتها التنظيمية والثقافية، ورسخت حضورها كحاضنة للإبداع ومركز إشعاع حضاري يجمع بين الأصالة والتجدد.
وأضاف البيان: لقد شكّلت بنغازي، عبر تاريخها، منارةً للثقافة العربية، وقدّمت للعالم كوكبةً من الأعلام في مختلف مجالات الأدب والفكر والصحافة والفنون، وأسهمت في صياغة الوعي الوطني والقومي، بما تمتلكه من إرث تاريخي ومعرفي عريق، وتنوّع ثقافي يعكس عمق الهوية الليبية وانفتاحها على محيطها العربي والإنساني.
وتابع البيان: في الوقت الذي تتابع فيه البلدية ما يثار من محاولات لإرجاء هذا الاستحقاق نتيجةً للظروف السياسية الراهنة، فإنها تؤكد أن هذا الحدث الثقافي الجامع يجب أن يبقى بمنأى عن التجاذبات، باعتباره مناسبة وطنية وعربية تعزز وحدة الصف وتدعم حضور الثقافة كجسر للتلاقي والتكامل.
ودعت بلدية بنغازي كافة المؤسسات الرسمية والثقافية، ومنظمات المجتمع المدني، والنخب الفكرية والإبداعية، إلى الالتفاف حول هذا الاختيار، والعمل المشترك لإنجاح هذه الاحتفالية بما يليق بتاريخ المدينة وتضحيات أبنائها، وبما يعكس صورتها الحضارية أمام العالم العربي.
وجددت البلدية دعوتها لدولة رئيس الحكومة الليبية إلى تشكيل لجنة عليا للاحتفالية، تتولى الإشراف على إعداد البرنامج الثقافي الشامل، وتوفير الدعمين المادي والمعنوي اللازمين، بما يضمن إخراج هذه المناسبة في أبهى صورة، ويعزز مكانة بنغازي كعاصمة للثقافة العربية ووجهة للإبداع والتنوير.









