ليبيا

العبيدي: الأمل معقود على المؤسسة العسكرية لاستعادة ليبيا

قال جبريل العبيدي، الكاتب السياسي، إن غياب أهداف واضحة لـ«ثورة» فبراير 2011 في ليبيا، جعل منها مطية سهلة لمشاريع وآيديولوجيات وافدة، ومنها مشروع الإسلام السياسي، الذي كان يغرد خارج سرب معاناة وطموح الشعب، حيث كان الإسلام السياسي يخيط كفن الدولة لصالح مشروع الفوضى تحت مسمى «الخلافة»، ودولة المرشد خارج جغرافيا الوطن الليبي، وهو المشروع الذي أصبحت فيه ليبيا مجرد بيت مال لجماعة «الإخوان»، ووطن ترانزيت للعبور إلى «دولة مرشد الجماعة»، المشروع الوافد على ليبيا وشعبها، مما ألبسها ثوباً غير ثوبها، وخياراً لا يرتضيه أغلب شعبها.

في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أضاف العبيدي “لعل من أسباب العزوف الشعبي في ليبيا عن الفرحة بذكرى ثورة فبراير، هو خيبة الأمل، وإطالة عمر الأزمة، وفقدان بصيص الأمل في حدوث تغيير للأفضل بعد التخلص من ديكتاتورية النظام السابق، ليجد الليبيون أنفسهم أمام طغاة جدد بدلاً من طاغية واحد عرفوه، وتعايشوا مع مزاجه المتقلب أكثر من أربعين عاماً، والفشل حتى في تأسيس ثقافة التداول السلمي على السلطة على أنه مبدأ ديمقراطي طيلة السنوات العشر الماضية، حيث من انتُخبوا بعد ثورة فبراير لا يزالون يحكمون بعد عشر سنوات ونيف بمسميات وكيانات سياسية غير منتخبة، وليست نتاج الديمقراطية، بل نتيجة الأمر الواقع، وتقاسم السلطة للمتغلبين بالسلاح، كمجلس الدولة الكيان غير المنتخب، وهو مجرد امتداد وتمدد منتخب للمؤتمر الوطني الذي انتخب في 2012 ليستمر يحكم بمسمى جديد، في سابقة تاريخية في العهد الديمقراطي الليبي الجديد حتى العام الحالي 2026، وكذلك البرلمان المنتخب في 2014 لا يزال متمدداً حتى يومنا هذا بسبب تفشي الأمية الديمقراطية، وفقدان أبجديات التحول الديمقراطي”.

وتابع قائلا “ليبيا اليوم لا تكسوها أي مظاهر فرحة بذكرى ثورة فبراير، وأيضاً لا تحزنها نكبة الذكرى، بل هي في حاجة إلى أبنائها الصادقين لا الانتهازيين لتلملم جراحها، وتعيد بناء مؤسساتها، ولعل في عودة المؤسسة العسكرية للحياة من بين الرماد خطوة أمل في عودة باقي مؤسسات الدولة للخروج من النفق المظلم، لتعود الفرحة بالتغيير بعد أن حولتها الفوضى إلى نكبة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى