الفنيش: النفوذ الأمريكي بمجلس الأمن قد يعيد رسم مسار التسوية في ليبيا

قال الكاتب السياسي حسام محمود الفنيش إن إحاطة هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي لم تحمل جديداً نوعياً بقدر ما كرّست منح فرصة إضافية للأطراف الليبية لإعادة ترتيب أوراقها ضمن الإطار الأممي التقليدي، مشيراً إلى أن التطور الأبرز تمثل في مستوى الحضور الأميركي داخل الجلسة.
وفي تحليل نشره عبر حسابه على موقع فيسبوك، أوضح الفنيش أن مشاركة مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي حملت دلالة سياسية تتجاوز الدعم اللفظي لمسار الحل، لتعكس – بحسب رأيه – استعداداً أميركياً للانتقال من موقع المراقب الداعم إلى موقع الفاعل المباشر في صياغة مخرجات العملية السياسية الليبية.
وأضاف أن الحضور الأميركي المختلف هذه المرة في جلسة مجلس الأمن يرسل إشارة إلى أن واشنطن تعيد تعريف أدوات تدخلها، ولم تعد تتقيد بالكامل بالأعراف الدبلوماسية التي تترك هذا النوع من الملفات حصرياً للقنوات الرسمية أو للمندوبين الدائمين.
ورأى الفنيش أن هناك تحولاً محتملاً يتمثل في تراجع تدريجي لدور البعثة الأممية من مركز قيادة المسار السياسي إلى دور تنسيقي أو إجرائي، مقابل صعود مباشر للقرار الأميركي في إدارة التوازنات بين الفاعلين الليبيين والإقليميين.
وختم بالقول إن استمرار هذا المنحى قد يدفع العملية السياسية إلى مرحلة ضغوط منظمة لإنتاج تسوية سريعة، مرجحاً أن تتحول الجلسات الأممية من منصة قيادة إلى منصة إعلان، بينما يُصاغ القرار الفعلي في دوائر نفوذ أكثر مباشرة وتأثيراً.









