المحجوب: البعثة الأممية تتخبط دون حل وتغلف تصريحاتها بالمناورات السياسية

قالت عضو مجلس الدولة الاستشاري، أمينة المحجوب، إن البعثة الأممية ولجانها المختلفة لم تحقق أي تقدم حقيقي في حل الأزمة الليبية، مؤكداً أن خطابها غالباً ما يكون “مغلفًا بالكذب”، وأن مخرجات “الحوار المهيكل” الذي قدمته منذ وصولها إلى ليبيا لم يتم اعتمادها بشكل فعلي من قبل الأجسام السياسية.
وأضافت المحجوب في تصريح لتلفزيون “المسار” ورصدته “الساعة 24” أن البعثة كانت قد عرضت مخرجات “الحوار المهيكل”، الذي شمل تقسيمات اقتصادية وسياسية ومصالحة وطنية، مؤكدة أنها ستعتمد رسمياً في وقت لاحق، إلا أن الواقع يشير إلى أن البعثة نفسها تتخبط في تصريحاتها ولا يمكن الاعتماد عليها. لافتة بالقول: “البعثة بروحها تتخبط في الكذب، ونحن لا نعول عليها”.
وأوضحت المحجوب أن البعثة الأممية في ليبيا، خلافًا لدورها المفترض في حل النزاعات، ساهمت في تعميق الأزمة، مؤكداً أنها لم تشهد في أي دولة أخرى أنها دخلت صراعات أو حروب أهلية لتزيد الانشقاق، بل على العكس، في ليبيا، حيث عملت على إطالة أمد الأزمة السياسية، واستمرار الفترات الانتقالية.
وأشارت المحجوب إلى أن الهدف الحقيقي للبعثة يبدو واضحًا، وهو استمرار الوضع الحالي دون أي خطوات لتأسيس دستور دائم أو انتخابات منتظمة كل أربع سنوات، قائلة: ” البعثة لا تطمح أن يكون هناك دستور في ليبيا يأتي من مراحل ثابتة، كل أربع سنوات على أن تأتي انتخابات جديدة. وهي تريد استمرار المشهد السياسي كما هو، مع تقلبات ومراوغة مستمرة”.
وأكدت أن استمرار هذه السياسات أدى إلى انهيار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، مع تراجع واضح في المصالح الوطنية وغياب التشريعات الضرورية، مشددة على أن البعثة تشرف عمليًا على انهيار الدولة دون أن تبذل أي جهد حقيقي لإعادة بناء مؤسساتها.
وبينت عضو مجلس الدولة أن الوضع الاقتصادي أصبح منهاراً، والوضع الاجتماعي كذلك، إلى جانب المصالح الوطنية الآخذة في التناقص، وعدم فتح القوانين، مشددة على البعثة تشرف على انهيار الدولة ولا تريد البناء.
واختتمت المحجوب حديثها بالتأكيد على أن استمرار السياسات الحالية للبعثة الأممية سيؤدي إلى استمرار الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محذرة من أن هذا النهج يعيد إنتاج الأزمة نفسها لعقود مستقبلية، ما لم يحدث تغيير جذري في المسار السياسي الليبي.









