اخبار مميزةليبيا

مؤسسة حقوقية تحذّر من انهيار معيشي يهدد الاستقرار الاجتماعي

أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن بالغ قلقها واستيائها إزاء التدهور المتواصل في الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية للمواطنين في عموم البلاد.

وأكدت المؤسسة في بيان لها أن ما تشهده ليبيا من ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم، وتراجع في قيمة الدينار، وتصاعد نسب الفقر والبطالة، يُشكل مساسًا مباشرًا بجوهر الكرامة الإنسانية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية المكفولة للمواطنين.

وأوضحت المؤسسة أن استمرار الانقسام السياسي وغياب الاستقرار المؤسسي، إلى جانب التخبط في السياسات المالية والاقتصادية والتوسع في الإنفاق الحكومي دون إقرار قانون موحد للميزانية العامة، أسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة، وأدى إلى تضخم في الكتلة النقدية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ.

وشددت المؤسسة على أن المعالجة الحقيقية تبدأ بإقرار قانون موحد للموازنة العامة للدولة والالتزام الصارم به، وتوحيد الإنفاق الحكومي وفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد الوطني، بما يحفظ الاستقرار النقدي ويحد من الاختلالات القائمة.

وأكدت أن تنامي معدلات الفقر والبطالة، في ظل ضعف إنفاذ القانون واستمرار الفساد دون محاسبة جادة، يهدد السلم الأهلي والأمن المجتمعي، ويفتح المجال أمام تفشي الجريمة والظواهر السلبية، محذّرة من دخول البلاد في مرحلة اضطرابات يصعب احتواؤها إذا لم تُتخذ معالجات عاجلة وجذرية.

وفي ختام بيانها، دعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا كافة السلطات المعنية، بما فيها المصرف المركزي والأجهزة الرقابية، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والقانونية، ووضع وتنفيذ سياسات شفافة وشاملة لضبط الإنفاق العام، وتعزيز الرقابة والمساءلة، ومكافحة الفساد.

وأكدت المؤسسة أن كرامة المواطن ليست شعارًا، بل أساس الشرعية الاجتماعية والسياسية لأي سياسة عامة، وأن استمرار تجاهل المعالجات الحاسمة سيحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية المترتبة على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى