اخبار مميزةليبيا

التواتي: فجور التجار يظهر بشكل علني وقح في شهر رمضان

أكد المحلل السياسي عامر التواتي أن فجور التجار يظهر بشكل علني وقح في شهر رمضان.

وقال التواتي، في منشور عبر «فيسبوك»: “الفجور «الجشع» في التجارة هو أساس بنيوي في ماهية التجارة وطبيعتها ويشكل دافعا قويا في السلوك والممارسة الرأسمالية، يظهر هذا الفجور بشكل علني وفج في المواسم مثل شهر رمضان من خلال استغلال حاجة الناس ورفع الأسعار ويسمون فعل الفجور هذا سياسة «العرض والطلب» واقتصاد السوق وهو فعل لا يختلف عن فعل «الربا» من حيث نتائجه”.

وأضاف “كل الديانات في كتبها المقدسة ووصايا رسلها ومزاميرهم تستهجن فعل «الجشع/ الربا» وتعتبره مخالفا للآلهة وتضع المرأبين في الجحيم، ليست الكتب المقدسة فقط من تعتبر المرأبين فجاراً، بل إن كل الأعمال الأدبية الإنسانية العظيمة تعتبرهم كذلك، تعتبر هذا العمل لا إنساني، حيث يضعهم «دانتي» في الدرجة السابعة السفلى من جحيمه، ويضعهم «ديستوفسكي» في مكان ليس بعيد عن الدرك الأسفل من الجحيم”.

وتابع “بل إن شكسبير يصفهم بأنهم مستعدون حتى للمقايضة بلحم البشر من خلال شخصية شيرلوك في تاجر البندقية، في ليبيا الجديدة والغريبة، يتم اعتبار التجار الفجار «رجال أعمال» بدل من وصفهم الحقيقي وهو «سماسرة الاعتمادات» وتعتبر أفعالهم «قصص نجاح» وليست أفعال للمحتالين”.

واستطرد “يضفي الفقهاء عليهم قداسة باعتبار أن التجارة ممارسة إسلامية وأرباحهم لا يأتيها الباطل من أي جهة فهي «مرابحة إسلامية»، وينظم لهم الشعراء الشعر ويتغنى بهم المغنيين، ويغرد لهم المغردين، ويطلق عليهم ضحاياهم لقب «الحاج» مقابل كيلو تمر دقلة أو صندوق زيت عباد الشمس أو شريط بانادول اكسترا”.

واستكمل “تستخدم السلطة فجورها بتغطية عجزها وتورطها في فعل «الربا/الجشع» من خلال فرض مزيدا من الضرائب على ضحاياهم وضحايا التجار الفجار، ويكرمون بمنحهم الاعتمادات وتتم مكافاءتهم لنا بأن يضعونا في «جحيمهم». اللعنة وحدها لا تكفي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى