«الترهوني»: القيادة العامة ترسخ معادلة الأمن في الجنوب عبر رؤية استراتيجية متكاملة

قال الخبير الاستراتيجي، محمد الترهوني، إن القوات المسلحة الليبية، نفذت عملية عسكرية محكمة متكاملة الأطراف، شملت أبعاداً استخباراتية وعسكرية وميدانية، بإشراف مباشر من القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، وبمتابعة شخصية من نائب القائد العام الفريق صدام حفتر.
وأضاف «الترهوني»، في تصريحات لقناة «ليبيا الحدث»، أن العملية نفذت بدقة عالية، مستهدفة عمق العدو، وأسفرت عن القضاء على أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات التابعة للمجموعات الإرهابية، مشيرا إلى أن العملية جاءت في إطار مطاردة فلول المجموعات المتطرفة التي هاجمت معبر التوم الحدودي، في الفترة الماضية، وتزامنت مع هجوم إرهابي على مطار النيجر، ما يكشف عن وجود تعاون إرهابي واسع بين هذه المجموعات والأطراف الأخرى.
وأوضح أن القوات المسلحة استطاعت خلال العملية تعزيز الاستقرار والأمن في الجنوب الليبي، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل على مدى عسكري واسع وتستند إلى قدرات استخباراتية كبيرة بالتعاون مع دول الجوار، ضمن رؤية استراتيجية محكمة تجسدت في زيارات نائب القائد العام لدولتي النيجر وتشاد لتعزيز التعاون الأمني.
وأكد أن هذه الجهود أسهمت في تحسين الوضع الأمني في الجنوب من خلال ضرب الجماعات الإرهابية المتطرفة وتجفيف منابع الإرهاب، والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وإنهاء تمركز المجموعات التي تسعى لزعزعة الاستقرار في العمق الليبي ودول الجوار، ما ساهم في تعزيز التعاون الأمني الإقليمي.
واعتبر «الترهوني»، أن العملية العسكرية الأخيرة أثمرت عن نجاحات ملموسة، مشيراً إلى أن الرسالة الأبرز للقوات المسلحة هي أنها لن تتخلى عن أي جندي من أفرادها، وستواصل جهودها لاسترجاع جميع أبنائها المحتجزين، كما نجحت القوات المسلحة في إنهاء ما يُعرف بـ«غرفة عمليات تحرير الجنوب»، والتي وُلدت ميتة ولم تؤثر على الواقع الأمني – بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن دور القوات المسلحة لم يعد محصوراً في العمل الميداني التقليدي، كما يروج له بعض الأطراف الإعلامية المعادية، موضحاً أن القيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر، ونائبه تعمل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تشمل أبعاداً عسكرية واستخباراتية، مع اعتماد نهج للعمق الاستراتيجي مع دول الجوار.
كما أشار إلى أن دول مثل النيجر وتشاد لاحظت تحسناً كبيراً في الاستقرار الأمني والتنموي في الجنوب الليبي، ما أدى إلى تعزيز التعاون الأمني مع القيادة العامة، فيما شكلت هذه الاستراتيجية مصدر قلق للمجموعات الإرهابية المتطرفة التي أصبحت عاجزة عن تهديد أمن المنطقة.
وأوضح أن العمليات العسكرية والاستخباراتية مستمرة على مدار الساعة، بما في ذلك الرد الحاسم على الهجوم السابق على معبر التوم الحدودي، مؤكداً أن القوات المسلحة تمتلك خبرة استراتيجية مكنتها من مباغتة الميليشيات والمجموعات الخارجة عن القانون قبل تنفيذ أي خطوة، وأن العمليات تغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يشمل الحدود والمناطق الصحراوية، مع استمرار الدوريات لضمان الأمن الكامل.
وأبرز «الترهوني»، أن القوات المسلحة تمكنت من بناء حاضنة اجتماعية واسعة في الجنوب؛ حيث أصبح أهالي المنطقة داعمين بشكل كبير للقوات المسلحة، بينما فشلت الجماعات المتطرفة في إيجاد أي موطئ قدم لها.
ورأى أن تدخل القوات المسلحة قلب المعادلة، وأدى إلى فرض سيطرة كاملة على المنطقة وتحقيق استقرار أمني وعمراني ملموس، كما أوقف كافة مظاهر التهديد مثل تهريب الوقود والبشر والعمليات الانتحارية التي كانت تنفذها الجماعات المتطرفة سابقاً.
وشدد على أن أي محاولات لإعادة زعزعة الأمن أو العودة إلى نقطة الصفر باءت بالفشل، مؤكداً أن الجنوب أصبح نموذجاً للاستقرار في ليبيا، مع استمرار الدوريات العسكرية والاستخباراتية على مدار الساعة لضمان أمن المنطقة وحماية السكان من أي تهديد، ما عزز الدعم الشعبي للقوات المسلحة ومكّنها من تنفيذ خططها العسكرية والاستراتيجية بكفاءة عالية.









