ليبيا

حسني بي: مشكلة الدينار في الإنفاق وطباعة النقد

قال رجل الأعمال حسني بي إن ضعف الدينار لا يعود إلى الدولار أو السوق الموازية، بل إلى اختلالات مالية داخلية، أبرزها إنفاق الدولة بأكثر مما تملك.

وأضاف، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن الوضع قبل عام 2011 كان يتسم باحتياطي كبير واستقرار في قيمة الدينار، بينما شهدت الفترة اللاحقة توسعًا في الإنفاق العام مع تعطل إنتاج النفط وضعف الإيرادات الضريبية، إلى جانب طباعة نقد دون غطاء.

وأوضح أن النتيجة الطبيعية لهذه السياسات تمثلت في زيادة المعروض من الدنانير مقابل نقص في الدولار، ما أدى إلى تراجع قيمة العملة المحلية.

وتوقف بي عند ما وصفه بـ«لبّ المشكلة» في مخصصات الـ2000 دولار السنوية، مشيرًا إلى أنها تتحول عمليًا إلى أداة للمضاربة. وبيّن أن البطاقة تُشحن بنحو 12.6 ألف دينار، مع إضافة ألفي دينار للمواطن، ليصل الإجمالي إلى 14.6 ألف دينار، وبعد احتساب العمولات يحصل المضارب على نحو 1900 دولار، بفارق سعر يقارب 30%.

وأكد أن الفجوة تبدأ من النظام الرسمي نفسه لا من السوق، لافتًا إلى أن الحديث عن تصفير الدين العام لا يعكس الواقع، لأن كلفة الاختلالات تظهر في شكل تضخم وارتفاع أسعار وتآكل المدخرات.

وختم رجل الأعمال تدوينته بالقول إن تراجع الدينار لا يحدث فجأة، بل نتيجة تراكم أخطاء، مشددًا على أن المواطن يبقى الطرف الذي يتحمل الثمن، وأن «الدينار ليس مجرد ورقة… بل هو ثقة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى