اخبار مميزةليبيا

أبوراس: بيان مجلس الأمن الأخير عن ليبيا يعكس حالة توافق هش بين القوى الكبرى

اعتبرت عضو مجلس النواب ربيعة أبوراس، أن بيان مجلس الأمن الدولي الأخير عن ليبيا يعكس حالة توافق هش بين القوى الكبرى.

وقالت أبوراس، في تصريحات لـ”شبكة الرائد”، إن بيان مجلس الأمن يُظهر اتفاق علني على شعارات مثل الاستقرار والانتخابات، بينما تستمر الخلافات العميقة خلف الكواليس حول التفاصيل الجوهرية.

وأكدت أبوراس، أن هذا الأمر يجعل البيان أقرب لإدارة الأزمة بدل تقديم حل فعلي مستدام.

ونوهت بأن البيان يفتقر إلى أدوات تنفيذ حقيقية مثل آليات الرقابة أو العقوبات الرادعة، لذلك يبقى إطاراً دبلوماسياً شكلياً يهدف إلى احتواء التوتر وليس معالجته جذرياً.

وأضافت أن هذا البيان يكرس حالة الجمود السياسي ويؤجل الانفراج إلى حين تغير موازين القوى الدولية.

ولفتت إلى أن التحذير من الخطوات الأحادية يمثل رسالة واضحة لجميع الأطراف الليبية شرقاً وغرباً بضرورة تجميد أي تحركات منفردة.

وأشارت إلى أن الرسالة الضمنية في البيان تؤكد أن الشرعية الدولية تظل المرجعية الوحيدة لأي قرارات مصيرية، وأن أي محاولة لتجاوز المسار الأممي ستُواجه بالرفض.

وأفادت بأن هذه التحذيرات تأتي في سياق صراع متصاعد حول الموارد المالية، خاصة بعد الخلافات المرتبطة بالمصرف المركزي وقضايا الضرائب والميزانية الموحدة.

وتابعت:” هذا الأمر يزيد من حساسية المرحلة ويجعل التحكم الدولي في الملف الاقتصادي أولوية لمنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة”.

وبينت أن خارطة الطريق التي تقودها هانا تيتيه تبدو في ظاهرها مبادرة ليبية، لكنها عملياً تعكس محاولة دولية لصياغة تسوية تضمن مصالح الفاعلين الخارجيين.

وأكدت أن هذه الخارطة تملك جانباً واقعياً يتمثل في قدرتها على جمع الفرقاء حول طاولة الحوار، لكنها في المقابل تعاني من فرض توقيتها وآلياتها.

واستطردت:” ينظر جزء واسع من الشارع الليبي إلى هذه المبادرات باعتبارها وسيلة لإعادة إنتاج النخب السياسية الحالية ومنحها شرعية جديدة”.

واختتمت:” يمكن فهم بيان مجلس الأمن كأداة لشراء الوقت وتنظيم التنافس بين الأطراف الليبية، مع فرض إيقاع دولي يحد من الانفلات ريثما تتبلور تسوية دولية أوسع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى