اخبار مميزةليبيا

محي الدين: الأمطار المتوقعة ضمن المعدلات الطبيعية والتحذير باللون الأصفر

كشف مدير مكتب الإعلام بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، محي الدين علي، عن منخفض جوي متوقع مساء الثلاثاء واليوم التالي، سيؤثر على مناطق الشرق الليبي الممتدة من شمال بنغازي وصولًا إلى الجبل الأخضر، إلى جانب بعض المناطق الحدودية الليبية المصرية.

وأشار محي الدين في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، إلى أن كميات الأمطار المتوقعة جيدة عمومًا، وقد تكون غزيرة في الجبل الأخضر والمناطق المجاورة، مع ذروة الحالة الجوية المتوقعة مساء اليوم الثلاثاء ويوم غد الأربعاء على مناطق شرق البلاد، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، واحتمال تساقط حبات البرد، خصوصًا في منطقة الجبل الأخضر خلال الثلاثين ساعة القادمة.

وأوضح أن تأثيرات المنخفض قد تمتد إلى المناطق الغربية والوسطى أيضاً بشكل متفرق، وقد تؤدي الأمطار إلى جريان بعض الأودية، خاصة في مناطق الشرق وأجزاء من الوسط.

وأكد علي، أن مناطق الشمال الشرقي ستكون الأكثر تأثرًا، بينما شهدت المناطق الجنوبية خلال الأيام الماضية أجواءً صيفية وارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 30 درجة مئوية، قبل أن تبدأ بالانخفاض التدريجي لتستقر في منتصف العشرينيات.
وتوقع استمرار هذه الحالة الجوية لمدة يومين، على أن تبدأ الأوضاع بالاستقرار تدريجيًا ابتداءً من غرب البلاد يوم الأربعاء، ثم شرقها مساء الخميس.

وفيما يتعلق بعلاقة هذه التقلبات بالتغيرات المناخية، أشار محي الدين، إلى أن بداية الموسم شهدت شحًا في الأمطار، خاصة في غرب وشرق البلاد، بينما سجل شهر مارس زيادة في معدلات الهطول، ما قد يعكس تأثيرات محتملة للتغير المناخي، مؤكدًا أن الحكم النهائي يتطلب الرجوع إلى الأرشيف المناخي لسنوات طويلة، مع ملاحظة أن الأشهر الماضية (ديسمبر ويناير وفبراير) كانت فقيرة بالأمطار مقارنة بالمعدلات المعتادة.

ورجح إمكانية تعويض جزء من النقص في الأمطار خلال شهري مارس وأبريل، مع التأكيد على أن الفائدة الأكبر ستنعكس على المخزون الجوفي أكثر من القطاع الزراعي الذي تضرر نسبيًا بسبب قلة الأمطار في بداية الموسم.

وعن التباين في درجات الحرارة بين الشمال والجنوب، أوضح محي الدين، أن ارتفاع درجات الحرارة في الجنوب إلى أكثر من 30 درجة مئوية طبيعي لهذه الفترة من السنة، قبل أن تنخفض نتيجة تأثرها بكتل هوائية باردة قادمة من الشمال، مؤكداً أن هذه التغيرات ليست ظاهرة غير مألوفة.

وتطرق إلى خطورة تجمع المياه في المناطق المنخفضة وجريان الأودية، موضحًا أن هذه الظاهرة طبيعية، وأن الخطر لا يرتبط مباشرة بالتغير المناخي، بل يتفاقم بسبب ضعف البنية التحتية، وغزارة الأمطار خلال فترات زمنية قصيرة، ما قد يفوق قدرة شبكات التصريف على الاستيعاب، حتى في بعض الدول المتقدمة.

ورغم ذلك، طمأن مدير الإعلام بمركز الأرصاد الجوية، المواطنين بأن كميات الأمطار المتوقعة ضمن المعدلات الطبيعية، وأن التحذير الصادر عن المركز جاء باللون الأصفر، وهو أدنى مستويات التحذير، ويهدف فقط إلى التنبيه وأخذ الحيطة والحذر.

وبينّ أن الحالة الجوية لن تؤدي، على الأرجح، إلى تعطيل الدراسة أو العمل أو التأثير الكبير على الحياة اليومية، لافتًا إلى أن الكميات المتوقعة لن تتجاوز غالبًا 50 ملم، مع بقاء الخطورة محدودة في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية، خاصة في مناطق الجبل والمناطق المجاورة لها.

وفي ختام حديثه، وجّه محي الدين علي، دعوة صريحة للمواطنين بضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية في تلقي المعلومات، وعلى رأسها المركز الوطني للأرصاد الجوية. محذراً من الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات الصادرة عن غير المختصين بشأن التوقعات الجوية، مع السماح للهواة بمتابعة الظواهر الجوية دون نشر تنبيهات غير دقيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى