اخبار مميزةليبيا

بورقيعة: المنطقة الحرة “جليانة” مرشحة لتكون أكبر مركز لوجستي في المتوسط

أكد رئيس قسم التخزين بميناء بنغازي البحري عوض بورقيعة، أن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة الشرقية يشهد سلسلة من التحولات والمشاريع التطويرية التي من شأنها إعادة تشكيل منظومة التجارة، بما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي وحركة الاستيراد والتصدير.

وأوضح بورقيعة في حديث لقناة “ليبيا الحدث” رصدته الساعة24، أن هذه المشاريع ستعود بالنفع على مختلف المستويات، بدءًا من مدينة بنغازي والمنطقة الحرة وصولًا إلى الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن تطوير البنية التحتية سيُسهم في تحسين كفاءة الميناء ورفع قدرته التشغيلية.

وأشار إلى أن النتائج المتوقعة تتمثل في تقليص زمن انتظار السفن للدخول والخروج، وإنهاء حالة التكدس التي كانت تشهدها الحاويات داخل الميناء في السابق، إلى جانب خفض الغرامات والتكاليف التشغيلية الناتجة عن التأخير.

وأضاف أن هذه التحسينات ستؤدي كذلك إلى تسريع عمليات إدخال وإخراج البضائع وتخليص الحاويات، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على التجار والمستوردين والسوق المحلي، بما يساهم في استقرار الأسعار بشكل نسبي وتحسين تدفق السلع.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن تقليل الازدحام والفوضى التشغيلية داخل الميناء سيعزز من كفاءة الأداء ويرفع مستوى الانضباط في العمل اللوجستي، وهو ما يدعم توجهات التطوير الجارية.

وتحدث بورقيعة عن التحول الذي تشهده المنطقة الحرة “جليانة”، موضحًا أنها كانت تعاني في السابق من ضعف في المعدات والآليات، إضافة إلى تهالك القاطرات وقصور الإمكانيات التشغيلية، قبل أن تشهد في الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا وكبيراً. ولفت إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة جهود التطوير التي شملت تحديث المعدات المخصصة لمناولة الحاويات والسفن، ما أدى إلى رفع القدرة الاستيعابية وتحسين الأداء العام داخل المنطقة.

كما أشار إلى إدخال منظومات رقمية حديثة تهدف إلى تعزيز السلامة ورفع مستوى التنظيم وتحسين الكفاءة التشغيلية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل نقلة نوعية في إدارة الميناء والمنطقة الحرة.

وفيما يتعلق بالهيكل الإداري، أوضح أن المنطقة الحرة “جليانة” تتبع إداريًا لمدينة بنغازي، ضمن التسلسل الإداري العام، مع تمتّعها باستقلالية تنظيمية ومالية تحت إشراف رئاسة الوزراء، بما يمنحها مرونة أكبر في الإدارة والتطوير.

وأكد أن هذه الاستقلالية ستسهم في تعزيز قدرة المنطقة على المنافسة إقليميًا ودوليًا في مجالات الشحن والتجارة، من خلال تسهيل حركة الاستيراد والتصدير وزيادة دخول العملة الأجنبية وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن المنطقة الحرة مرشحة لتكون مركزًا لوجستيًا مهمًا في حوض البحر المتوسط والدول المجاورة، بفضل التطوير المستمر في البنية التشغيلية وخفض التكاليف وتسريع الإجراءات. كما أشار إلى أنها ستصبح وجهة جاذبة لشركات الشحن والوكالات التجارية نتيجة تحسن البيئة التشغيلية والأمنية، وهو ما يعزز من مكانتها كمحور تجاري نشط وفعال.

وفي جانب آخر، أوضح بورقيعة أن المنطقة الحرة تنفذ حاليًا برامج تدريب وتأهيل للعاملين، مع الاعتماد على الكوادر الوطنية الليبية، في إطار خطة لرفع الكفاءة البشرية بما يتناسب مع التطورات التقنية الحديثة.

كما تم، بحسب قوله، توظيف عدد من الشباب الليبيين ضمن خطة إحلال وتوطين الوظائف، بهدف دعم القدرات التشغيلية وتعزيز الاستفادة من الكفاءات المحلية.

وأشار إلى أن الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنظيم والتطوير داخل المنطقة الحرة بميناء بنغازي، بما يعكس حجم الاستثمارات الجارية ويسهم في إظهار المشروع بصورة أكثر كفاءة واستقرارًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى