اغنيه: تحسن الدينار قد يكون “سراباً رقمياً” لا يلامس الواقع المعيشي

حذّر أبو سيف أغنيه من أن الدينار الليبي يواجه ما وصفه بـ“انهيار صامت” لا تعكسه شاشات الصرف، بل يظهر بوضوح في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرًا أن الحديث عن تحسن العملة قد يكون “سرابًا رقميًا” لا يلامس الواقع المعيشي.
وأوضح أن انخفاض سعر الدولار لا يعني بالضرورة تحسنًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أن التحسن الذي لا ينعكس على أسعار السلع والخدمات هو “تحسن وهمي” قد يمهّد لانفجار معيشي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تُفقد العملة وظيفتها كمخزن للقيمة.
وانتقد أغنيه الاعتماد على ضخ النقد الأجنبي من الاحتياطيات السيادية كوسيلة لدعم العملة، معتبرًا أن ذلك يمثل “شراءً مؤقتًا للوقت” على حساب الأجيال القادمة، ويجعل الاقتصاد أكثر هشاشة أمام تقلبات أسعار النفط والعوامل الدولية.
وأكد أن استقرار العملة لا يتحقق عبر السياسات النقدية فقط، بل يتطلب إصلاحات هيكلية تبدأ من دعم الإنتاج المحلي في الزراعة والصناعة، ومكافحة الاحتكار، إلى جانب ضبط الإنفاق العام والحد من المضاربات.
وأشار إلى أن استمرار تمويل الاستهلاك من المدخرات السيادية دون بناء قاعدة إنتاجية حقيقية يضع الاقتصاد على مسار خطير، محذرًا من الوصول إلى “نقطة اللاعودة” إذا لم تُتخذ إجراءات إصلاحية عاجلة وشاملة.









