ليبيا

«العمامي»: وضعنا آلية جديدة تنهي اختناقات الوقود وتدعم استقرار الجنوب الليبي

أكد رئيس لجنة تنظيم المدن اللواء جمال العمامي، أن الجهات المختصة تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تنظيم توزيع المحروقات في الجنوب الليبي، مشيرًا إلى أن التحديات لا تزال قائمة بسبب محدودية الإمدادات مقارنة بحجم الطلب المتزايد.

وأوضح «العمامي»، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، ورصدته «الساعة24»، أن الكميات الواردة من مستودعات شركة البريقة في مصراتة وطرابلس والزاوية لا تغطي الاحتياجات اليومية، سواء للمواطنين أو للقطاعات الحيوية، لافتًا إلى أن المطلوب توفير ما بين 1.5 إلى 1.7 مليون لتر من البنزين يوميًا، إلى جانب نحو 500 إلى 700 ألف لتر من الديزل، وهي أرقام لا تتوفر بشكل منتظم. مشيراً إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة تدخلت لدعم المنطقة عبر مستودع رأس المنقار، ما ساهم في تقليص العجز.

كما أكد العمامي، عقد اجتماعات موسعة في مدينة سبها في إطار تنظيم التوزيع، ومعالجة احتياجات موسم الحصاد، حيث جرى التنسيق مع الشرطة الزراعية والجهات المختصة لحصر المزارع وتحديد احتياجاتها الفعلية من الوقود، بما يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي، كما تطرق الاجتماع إلى أزمة المخابز وإمكانية تزويدها بالوقود اللازم، مبيناً أن الاجتماع خلص إلى تشكيل لجنة مشتركة مع نقابة المخابز والجهات الرقابية لوضع آلية عادلة للتوزيع.

وأضاف أن المخابز قُسمت إلى ثلاث فئات وفق ساعات التشغيل، حيث مُنحت المخابز التي تعمل على مدار 24 ساعة كميات إضافية، بينما خُصصت كميات أقل للمخابز التي تعمل 12 ساعة، وأخرى لتلك التي تعمل بين 6 و8 ساعات. مؤكداً أن هذه الآلية لاقت قبولًا واسعًا من أصحاب المخابز وأسهمت في تحسين مستوى الإمدادات وضمان استقرار الإنتاج.

وفي سياق متصل، شدد العمامي على أن التوزيع لا يعتمد على مبدأ المساواة المطلقة، بل على العدالة وفق الاحتياج، موضحًا أن اختلاف البلديات في الجنوب من حيث المساحة وعدد السكان وحجم الأنشطة الزراعية والخدمية يفرض اعتماد معايير مرنة.

وأشار إلى أن المزارع، على سبيل المثال، تُمنح كميات تتناسب مع مساحتها، حيث تحصل المزارع الصغيرة على كميات أقل مقارنة بالمشروعات الزراعية الكبرى، وهو ما ينطبق أيضًا على المخابز بحسب حجم نشاطها.

أما فيما يتعلق بمكافحة تهريب الوقود، فكشف العمامي، عن تنفيذ عمليات ميدانية مكثفة أسفرت عن تقليص الظاهرة بنسبة تتجاوز 80%، مع إغلاق مواقع كانت تُستخدم لتخزين وبيع الوقود بشكل غير قانوني، وضبط عدد من المتورطين، بعضهم لا يزال قيد الاحتجاز.

واعتبر اللواء العمامي، أن القضاء التام على التهريب يظل أمرًا صعبًا بسبب الطلب المرتفع في دول الجوار والتحديات الأمنية الحدودية، إلا أن الجهود مستمرة للحد منه.

ولفت إلى أن التحسن الملحوظ في توفر الوقود خلال الفترة الأخيرة يعود إلى هذه الإجراءات الميدانية، التي نُفذت بتنسيق كامل بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية، مشددًا على أن العمل لم يقتصر على الاجتماعات، بل شمل انتشارًا فعليًا على الأرض لمتابعة التنفيذ وضبط المخالفات.

وأشار إلى أن الجنوب الليبي يشهد تحسنًا واضحًا في مستوى الأمن والاستقرار، وهو ما انعكس على تنامي النشاطين الزراعي والعمراني. ولفت إلى أن المواطن بات يلمس هذا التحسن من خلال حياته اليومية، سواء في حرية التنقل أو العمل أو الوصول إلى الخدمات.

كما أوضح أن استتباب الأمن مكّن مؤسسات الدولة من أداء مهامها بكفاءة، حيث تعمل مختلف القطاعات، من الصحة إلى الخدمات العامة، في بيئة أكثر استقرارًا، ما يعزز فرص التنمية.

وأكد أن الأمن ليس مجرد مفهوم نظري، بل هو شعور يعيشه المواطن في تفاصيل حياته اليومية، بدءًا من خروجه الآمن من منزله، ووصول أبنائه إلى مدارسهم، وقدرته على العمل والتنقل دون خوف، وهو ما تحقق بفضل جهود الأجهزة الأمنية وتضحيات عناصرها على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى