ليبيا

«الشاوش»: متفائلون بتجاوز الخلافات حول القوانين الانتخابية في لقاء روما

قال عضو لجنة الحوار المصغر، عبد الجليل الشاوش، إن النقاشات التي جرت ضمن الاجتماع الأخير في روما بشأن ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات كانت إيجابية، وتركزت على آلية تشكيل مجلس إدارة المفوضية ومعالجة الخلاف القائم حول رئاستها.

وأوضح «الشاوش»، في حديث لقناة «ليبيا الأحرار»، ورصدته «الساعة24»، أن اللقاء جرى خلاله اعتماد مخرجات تستند إلى قرارات مجلس النواب، ومنها القرار رقم (4)، وكذلك مخرجات مجلس الدولة، حيث تم اختيار ثلاثة أعضاء من كل طرف مع مراعاة التوزيع الجغرافي، على أن يشكلوا مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وأوضح الشاوش أن المقترح يقوم على معالجة حالة الانقسام حول رئاسة المفوضية، مشيرًا إلى أن استمرار الخلافات جعل الوصول إلى توافق أمرًا صعبًا، بل شبه مستحيل في حال التمسك بالمواقف الحالية، الأمر الذي دفع إلى اللجوء إلى مكتب النائب العام باعتباره الجهة الأكثر حيادًا، بعد استبعاد اللجوء إلى المجلس الأعلى للقضاء في ظل ظروفه السابقة، على حد تعبيره.

وأضاف أن هذا التوجه يضع مسؤولية ثقيلة على مكتب النائب العام، معربًا عن أمله في أن ينجح في الوصول إلى توافق بشأن شخصية تقود المفوضية، على أن تكون من بين المستشارين أو رجال القضاء العاملين أو المتقاعدين، بما يضمن حيادية إدارة العملية الانتخابية.

وفي السياق ذاته، اعتبر الشاوش، أن الضمانات المتوقعة ستلقى قبولًا بين المجلسين، خاصة وأن أعضاء مجلس إدارة المفوضية تم اختيارهم مسبقًا، بينما تظل الإشكالية الأساسية محصورة في رئاسة المفوضية فقط، مؤكدًا أن هذا الحل يمثل، من وجهة نظره، أفضل صيغة ممكنة لمعالجة الأزمة الحالية.

وشدد على أن المقترح قُدم كمبادرة من مجموعة من الليبيين المشاركين في لجنة الحوار، وليس قرارًا ملزمًا صادرًا عن مجلس بعينه، معربًا عن أمله في أن يحظى بقبول مجلسي الدولة والنواب.

وفيما يتعلق بوضعه داخل مجلس الدولة، أو استبعاده باعتباره لا يمثل المجلس في لقاء روما، أوضح الشاوش، أنه في حال تم تجميد عضويته فإنه سيتقبل الأمر باعتباره شأنًا داخليًا تنظمه لوائح المجلس ولجانه القانونية، معتبرًا أن هذا الموضوع ثانوي مقارنة بأهمية المقترحات المطروحة.

وتابع: إن المجلسين كانا قد انتخبا أصلًا أعضاء المفوضية، بواقع ثلاثة أعضاء لكل منهما، وبالتالي فإن هذا الجزء محسوم، بينما تبقى الإشكالية محصورة في رئاسة المفوضية فقط، معربًا عن أمله في ألا تتكرر حالات الرفض أو التعطيل.

وفيما يخص الاجتماعات المقبلة، أوضح أن تحديد مواعيدها متروك للبعثة الأممية، مشيرًا إلى أن النقاشات الحالية شملت عدداً من القضايا المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وأن المرحلة التحضيرية تكاد تكون شبه مكتملة من حيث الملاحظات الفنية.

وأضاف أن البعثة ستقدم قريبًا ورقة تتضمن بعض النقاط والإجراءات المتعلقة بالقوانين الانتخابية والتعديلات الدستورية، لافتًا إلى أن بعض القضايا الخلافية جرى تأجيلها إلى الجولات المقبلة بهدف تجاوزها تدريجيًا.

وعن النقاط العالقة، أوضح أن التفاصيل الدقيقة لم تُحسم بعد، انتظارًا للورقة التي ستقدمها البعثة، مشيرًا إلى أن تقييم التفاعل بين الأطراف لا يزال مبكرًا، وأن الحكم على النتائج النهائية سيكون بعد انتهاء الجولة القادمة من المفاوضات.

وأعرب الشاوش، عن تفاؤله بإمكانية تجاوز الأزمة المتعلقة بالمفوضية، رغم التحفظات والاعتراضات التي سبقت عمل اللجنة، معتبرًا أن المرحلة القادمة ستكون أكثر تفاعلية.

وحول أسباب التأخر في التوصل إلى اتفاق خلال الأشهر الماضية، أرجع ذلك إلى سوء إدارة التفاوض وغياب التواصل بين الأطراف، إضافة إلى عقبات إجرائية متعددة، موضحًا أن المقترح الحالي لم يمسّ الأعضاء الذين تم اختيارهم مسبقًا، وإنما يركز فقط على معالجة إشكالية رئاسة المفوضية.

ولفت إلى أن الإجراء السابق الذي كان معمولًا به يقضي باختيار سبعة أسماء من قبل لجنة معينة وإحالتها إلى البرلمان، إلا أن البرلمان لم يلتزم بإحالة الأسماء المطلوبة إلى مجلس الدولة لاستكمال التسمية، ما تسبب في خلل إجرائي لاحق.

وأكد أن المقترح الحالي يهدف إلى اختيار شخصية محايدة تقود المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتضمن سير العملية الانتخابية بشكل سليم، معربًا عن أمله في أن ينجح النائب العام في أداء هذا الدور باعتباره الجهة غير المنقسمة القادرة على المساعدة في حل هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى