اخبار مميزةليبيا

احميد: مشروع التنمية والإعمار في درنة إنجاز مفصلي للقيادة العامة

أكد المحلل السياسي إدريس احميد، أن تسليم 2000 وحدة سكنية في مدينة درنة يُعد إنجازًا كبيرًا ومفصليًا في ظل الظروف التي تمر بها ليبيا، ولا سيما فيما يتعلق بملف الإسكان، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح أن “ما تحقق على الأرض هو المعيار الحقيقي للتقييم، وليس الخطابات أو الشعارات”، كما يجسد عمليًا الربط بين الإعمار وكرامة المواطن الليبي.

وأوضح احميد في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة 24″، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع بدأ ببسط الأمن والاستقرار في شرق البلاد ومدينة درنة، ثم امتد لاحقًا إلى الجنوب والوسط وصولًا إلى مساحات واسعة من الأراضي الليبية، الأمر الذي أتاح – بحسب تعبيره – انطلاق عمليات التنمية والإعمار في عدد كبير من المناطق. واعتبر أن ما تحقق هو نتيجة مباشرة لجهود القيادة العامة للجيش الليبي في مكافحة الإرهاب، رغم محدودية الإمكانيات، ولكن بإرادة قوية ومستمرة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن مدينة درنة، التي تعرضت لكارثة إعصار دانيال، والتي شكلت لحظة فارقة في تاريخ الليبيين، حيث توحدت الجهود في ملحمة وطنية لن تُنسى، مؤكدًا أن ما أعقب الكارثة من عمليات إنقاذ وتوفير إمكانيات وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار يُعد “شيئًا يفوق الخيال” من حيث سرعة الاستجابة وحجم العمل المنجز.

وأضاف أن الإنجازات التي تحققت في درنة اليوم، بما في ذلك مشاريع الإسكان، تمثل دليلًا حيًا على جدية العمل المؤسسي، وعلى قدرة الجهات المنفذة على تحقيق نتائج ملموسة في زمن قياسي، وهو ما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، خاصة مع التسليم الفوري للوحدات السكنية.

وبالانتقال إلى جانب آخر، أوضح احميد أن ربط القيادة العامة للقوات المسلحة بين الإعمار وكرامة المواطن يحمل رسالة سياسية وتنموية واضحة، مفادها أن الأمن والسيادة وحماية كرامة المواطن تأتي في مقدمة الأولويات، تليها عمليات البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة باتت واضحة وملموسة لدى الليبيين من خلال ما تحقق على أرض الواقع.

وأكد أن المؤسسة العسكرية لعبت دورًا محوريًا في هذه التحولات، ليس فقط عبر مكافحة الإرهاب، وإنما أيضًا من خلال تأمين مساحات واسعة من البلاد، بما في ذلك الحدود مع خمس دول، إضافة إلى حماية الثروات النفطية، وهو ما وصفه بأنه “حقيقة تاريخية” في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا.

كما لفت إلى أن ما تحقق من تأسيس مؤسسة عسكرية فاعلة، وإرساء دعائم الأمن، والانطلاق في مشاريع التنمية والإعمار، يمثل إنجازًا متكاملًا يشهد له الواقع، بل ويمكن أن يُدرّس كنموذج في كيفية إدارة الأزمات وبناء الدول في ظروف صعبة.

وإلى جانب ذلك، أكد أن سرعة الإنجاز في درنة منذ وقوع كارثة الإعصار وحتى تنفيذ مشاريع الإعمار تعكس وجود إرادة حقيقية للعمل، وتؤكد أن الليبيين في حاجة ماسة إلى مثل هذه النماذج التي تجمع بين الأمن والتنمية، معتبرًا أن ما يحدث يمثل مصدر فخر واعتزاز.

واختتم احميد تصريحه بالتأكيد على أن هذه التجربة تُظهر بوضوح أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون استقرار أمني، موضحًا أن ما تشهده مناطق الجنوب وشرق البلاد من تحسن، إلى جانب التطورات في درنة، يعزز الأمل لدى الليبيين في إمكانية تعميم هذه التجربة على كامل التراب الليبي.

وختم أحميد، بالتشديد على أن هذه الإنجازات تحمل رسالة سلام ومحبة وتنمية، داعيًا إلى استمرار العمل على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، حتى تنعم كافة المدن الليبية بالأمن والاستقرار، وتستعيد درنة مكانتها كمدينة “تلبس أجمل حلة” بعد إعادة إعمارها في زمن قياسي وبأقل الإمكانيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى