اخبار مميزةليبيا

أحميد: دعم القضية الفلسطينية لا يكون بتحركات مشبوهة

أكد الصحفي والباحث السياسي إدريس أحميد، إن رفض السلطات الليبية دخول القافلة الجزائرية التونسية المعروفة باسم “قافلة الصمود” إلى مدينة سرت يأتي في إطار الحفاظ على السيادة الليبية والالتزام بالقوانين والإجراءات الأمنية المعمول بها داخل البلاد.

وقال أحميد، في تصريحات لتلفزيون “المسار”، أن القضية الفلسطينية تحظى بدعم تاريخي واسع من الشعب الليبي، مؤكداً أن الليبيين كانوا ولا يزالون من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، غير أن تقديم هذا الدعم – بحسب قوله – يجب أن يتم بصورة منظمة وضمن الأطر الرسمية المعتمدة.

وأضاف “أحميد” في تصريحاته أن المنطقة تمر بظروف حساسة ومعقدة، لافتاً إلى أن عدداً من القوافل والتحركات السابقة تعرضت لمشكلات وعمليات احتجاز، وهو ما يفرض ضرورة التعامل بحذر مع أي تحركات مماثلة.

وأشار إلى أن السلطات الليبية أوضحت إمكانية تسليم المساعدات الإنسانية عبر الجهات الرسمية، مثل الهلال الأحمر الليبي، على أن يتم لاحقاً التنسيق مع الهلال الأحمر المصري لإيصالها، بدلاً من التحرك الجماعي الذي وصفه بأنه “غير منظم” ويفتقر إلى الدراية الكافية بالقوانين والإجراءات الأمنية.

وبيّن أحميد أن مرور القافلة عبر الأراضي الليبية يثير العديد من التساؤلات، خاصة أنها انطلقت من الجزائر وتونس، معتبراً أن مثل هذه التحركات تتطلب ترتيبات قانونية وأمنية واضحة تضمن احترام سيادة الدولة وعدم الإخلال بالإجراءات المتبعة.

وفي تعليقه على إعلان القافلة بدخول مدينة سرت، وتصريحات بعض منظميها بشأن الاستعداد للتصادم مع الأجهزة الأمنية، قال أحميد إن هذا الإصرار “يثير الكثير من علامات الاستفهام”، متسائلاً عن الجهات التي تقف خلف هذه التحركات والأهداف الحقيقية منها.

وأكد أن من واجب السلطات الليبية اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، مشيراً إلى أن الأجهزة الرسمية تعاملت مع المشاركين في القافلة “باحترام”، وطالبتهم بالالتزام بالتعليمات والعودة إلى أماكنهم وتسليم المساعدات عبر القنوات الرسمية.

واعتبر أن الرأي العام الليبي – وفق تقديره – يرفض مثل هذه التحركات غير المنظمة، معتبراً أن المشاركين في القافلة يجهلون حجم المخاطر الأمنية التي قد يتعرضون لها أو يتسببون بها نتيجة مخالفة الإجراءات المعمول بها.

وشدد أحميد على أن دعم القضية الفلسطينية يجب أن يتم بطرق منظمة وقانونية، تتضمن التنسيق المسبق والحصول على الأذونات اللازمة، مؤكداً أن “القضية أكبر من التحركات العشوائية”، وأن الظروف التي تمر بها المنطقة تتطلب مزيداً من التنظيم والحذر.

واختتم أحميد تصريحاته مؤكدا على أن الدعم الحقيقي للقضية الفلسطينية لا يكون عبر تحركات تحوم حولها الشبهات، مشيراً إلى وجود مخاوف من استغلال بعض الأطراف لهذه التحركات لتحقيق مكاسب شخصية أو أهداف أخرى بعيدة عن العمل الإنساني الحقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى