الفيتوري: الذين يسوقون لاستبدال الدعم العيني بالنقدي لا يدركون عواقبه

انتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي الدكتور عطية الفيتوري، المقترحات الداعية لاستبدال الدعم العيني للوقود وتعويضه بالدعم النقدي، مؤكداً وجود “خلاف جوهري” يغيب عن أذهان المؤيدين الذين يشبهون هذا الإجراء بعلاوة الزوجة والأبناء.
وقال الفيتوري عبر “فيسبوك”: الذين يقولون بأن الدعم النقدي لأسعار البنزين يمكن تطبيقه بكل سهولة ويسر مثل علاوة الزوجة وأطفال الأسرة غاب عنهم الاختلاف الجوهري بين الاثنين.
وأوضح أن علاوة الزوجة تعطى للزوجة التي لا تعمل في الحكومة والأطفال تحت سن 18 أما الزوجات اللاتي يشتغلن والأطفال فوق سن 18 فلا يتلقون الدعم.
وتابع: الدعم النقدي لسعر البنزين بعد إلغاء الدعم العيني حسب ما يوضحه مؤيدوه، يعطى لجميع أفراد الأسرة سواء الذين لديهم سيارات أو الذين ليس لديهم سيارات، بمعنى أنه يعطى لجميع أفراد المجتمع بالرغم من أنه دعم لسعر البنزين فقط.
واستكمل: ويقترحون إعطاء 6000 دينار شهريا للأسرة المكونة من 6 أشخاص، سواء كان عندها سيارة او اثنتان أو 6 سيارات أو ليس لدى الأسرة سيارات أثلا . لتسويق فكرتهم يقولون بأن الفقير سيستفيد من ذلك حتى إن لم يكن يملك سيارة كيف ذلك؟
وتعجب الفيتوري قائلا: ماةهذا الطرح الذي ليس له علاقة بسعر البنزين؟ وهل تستطيع الحكومة دعم كل مواطن ليبي بـ 1000 دينار شهريا يعني سنويا 12000 دينار ، الأسرة المكونة من 6 أشخاص ستاخذ 72000 دينار سنويا.
وتساءل: ومن أين ستوفر الحكومة ذلك؟ ناهيك عن الارتفاع في أسعار السلع وتدني قيمة الدينار بسبب التضخم.
واستبعد إدراك الذين يدافعون عن إيجابية الدعم النقدي عواقب ذلك أو أنهم يسوقون ذلك لأغراض شخصية، مضيفا: لان بعض فئات المجتمع وخاصة الشرائح الضغيفة أو الفقيرة يستهويهم الحصول على هذا الدخل الوهمي وبعض الفئات الأخرى فلن تخسر شيئا مثل التجار بل ستزيد أرباحهم .
وشدد غلى ضرورة تن نترك المصالح الشخصية جانبا ولا نوعد الفقراء ونوهمهم بما هو ليس في المتناول.









