بسيكري: اتفاق “الرئاسي والنواب والدولة” يقتصر فقط على رؤساء الأجسام الثلاثة

قال مدير المركز الليبي للبحوث والتنمية، السنوسي بسيكري، إن الاتفاق الذي أعلنته رئاسات المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن وثيقة مبادئ لخارطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية، لا يعبر عن مواقف الأجسام السياسية في مجموعها، وإنما يقتصر على رئاسة تلك الأجسام.
وأوضح بسيكري، في مقال رأي نشره موقع “عربي 21″، أن هناك تساؤلات عديدة تثار حول دوافع هذا التطور في مواقف الأجسام السيادية، ولا سيما موقف المجلس الأعلى للدولة، مشيرًا إلى أن الفجوة بينه وبين مجلس النواب كانت كبيرة حتى وقت قريب، ولم تشهد المؤسستان جولات تفاوضية أفضت إلى اتفاق بشأن موعد قريب لإجراء الانتخابات.
وأضاف أن أبرز ما تضمنه الاتفاق يتمثل في إلزام الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة الوطنية لصياغة الدستور لإدارة حوار مجتمعي ينتهي إلى وضع دستور دائم للبلاد، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل الإضافة الأهم في الوثيقة المعلنة.
ورأى بسيكري أن سياق الأحداث والتطورات الأخيرة يشير إلى وجود جهود تستهدف إنعاش الخطة التي طرحها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق أوسطية مسعد بولس، مرجحًا أن تكون هذه الجهود أحد الأسباب التي تقف وراء توافق رئاسات الأجسام الثلاثة.
وأشار إلى وجود حراك سياسي يهدف إلى إحداث تعديل في مواقف بعض المكونات والقوى الفاعلة والمؤثرة في غرب ليبيا تجاه خطة بولس، لافتًا إلى أن محور هذا الحراك يتمثل في إجراء حوارات مع شخصيات مؤثرة لإعادة تقييم موقفها من الخطة.
وختم بسيكري بالقول إن هذا السيناريو يعد الأكثر قدرة على تفسير التطورات الأخيرة في المشهد الليبي، دون استبعاد وجود سيناريو موازٍ لخطة بولس أو مساعٍ لدعم بدائل سياسية أخرى خلال المرحلة المقبلة.









