الفارسي: دعم المبادرة الأمريكية هو الطريق الأكثر جدية لإنهاء الأزمة

قال رئيس حزب ليبيا الكرامة يوسف الفارسي، إن دعم المبادرة الأمريكية هو الطريق الأكثر جدية لإنهاء الأزمة الليبية، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي والمؤسسي، وتعثر المسارات الحوارية، وتعدد المبادرات المحلية والدولية التي لم تحقق أهدافها، حتى أصبحت ليبيا اليوم في حاجة ماسة إلى مبادرة واقعية وقابلة للتنفيذ تضع حدًا لحالة الجمود، وتعيد الأمل للشعب الليبي في بناء دولة مستقرة وموحدة.
أضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك اليوم “تبرز مبادرة مسعد بولس باعتبارها المبادرة السياسية الأكثر جدية وواقعية في المرحلة الراهنة، لما تتضمنه من رؤية تستهدف إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، والدفع بالعملية السياسية نحو استحقاق انتخابي طال انتظاره. لقد أثبتت التجارب السابقة أن استمرار المراحل الانتقالية وتكرار الحوارات دون نتائج ملموسة لم يؤدِّ إلا إلى تعميق الأزمة وإطالة أمدها، وهو ما يستوجب دعم أي مبادرة تمتلك فرصة حقيقية لإحداث اختراق في المشهد السياسي”.
واعتبر أن دعم مبادرة بولس لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه دعمًا لشخص أو جهة بعينها، وإنما دعم لمسار وطني يهدف إلى إنقاذ ليبيا من حالة الانسداد السياسي، واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الطبيعي، وإنهاء حالة الانقسام التي أرهقت الوطن وأثقلت كاهل المواطنين.
وتابع “كما أن نجاح المبادرة من شأنه أن يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، تمنح الشعب الليبي حقه الأصيل في اختيار قيادته عبر صناديق الاقتراع، بما يعيد الشرعية إلى المؤسسات ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والدستوري”.
وقال إن المرحلة الحالية تتطلب من جميع القوى الوطنية، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، الاصطفاف خلف كل جهد صادق يهدف إلى إنهاء الأزمة، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة. فليبيا اليوم تحتاج إلى التوافق أكثر من حاجتها إلى الصراع، وإلى بناء الدولة أكثر من استمرار الانقسام.
ومن هذا المنطلق، دعا إلى تقديم الدعم الكامل لمبادرة بولس، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحها، باعتبارها تمثل فرصة مهمة لإعادة إطلاق العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء المراحل الانتقالية، والانتقال إلى مرحلة الاستقرار الدائم والتنمية الشاملة.
وختم “إن مستقبل ليبيا لا يمكن أن يبقى رهينة للخلافات السياسية، بل يجب أن يُبنى على إرادة الليبيين، ووحدة مؤسساتهم، واحترام خياراتهم الديمقراطية. وكل مبادرة تسهم في تحقيق هذه الأهداف تستحق الدعم والمساندة، لما فيه خير الوطن ومستقبل أجياله”.









