التواتي: أهل الجنوب هم الخاسرون إذا لم يتصدوا للفوضى عبر شراكة حقيقية مع القوات المسلحة

أكد المحلل السياسي، عامر التواتي، أن أهل الجنوب هم الخاسرون إذا لم يتصدوا للفوضى عبر شراكة حقيقية مع القوات المسلحة
وقال التواتي، في منشور عبر “فيسبوك”: “لا يوجد تعريف محدد وشامل لمعنى الفوضى ولكن هناك اجماع على أن الفوضى تعني غياب النظام”، في نفس الوقت فإن الفوضى أحيانا لا تكون غياب النظام، بل تكون هي النظام نفسه”.
وأضاف، “في كثير من الأحيان ينظر للفوضى على أنها مسألة عشوائية كما تظهر للعيان يقودها مجموعة من المغامرين والمقامرين، لكن التمعن في لحظة ظهور الفوضى، مكان ظهور الفوضى، من هم وراء هذه الفوضى، يُظهر بشكل واضح أن هذه الفوضى هي “صناعة ” يقف خلفها ويدعمها مستثمرين ولديها سوق وزبائن، سماسرة ومضاربين، وتجار بالجملة وبالقطاعي والبيع نقدا أو بالآجل”.
وأردف، “يمثل الجنوب الليبي وخاصة في المناطق الحدودية مع الدول الأخرى “البطن الرخو” وهو استعارة لوصف وضع يتصف بالهشاشة وعدم الاستقرار ونزاعات عرقية وقبلية وإرهابية وإجرامية تدعمها وتحميها وتستخدمها أطراف مختلفة محلية وإقليمية ودولية لانتزاع مكاسب ولتصفية حسابات”.
وأكمل، “الأحداث الأخيرة في أقصى الجنوب الليبي لا يمكن إلا أن تكون “صناعة للفوضى” لزعزعة حالة الاستقرار الأمني والتنموي في الجنوب، ويستخدم المستثمر في هذه الحالة مجموعات محلية ومرتزقة أيضا ويستخدم أسلوب ” اضرب وأهرب ” ويظهر ذلك كأنه انتصار من خلال الاعلام وخاصة السوشيال ميديا حيث لدى المستثمر فيالق من العمال في هذا المجال”.
وأشار إلى أن “القوات المسلحة لعبت دورًا كبيرًا ومهمًا في إعادة الأمن وضبط نسبي للفوضى، وهو ما لم يستطيع أحد القيام به على مر سنوات الصخب والعنف، وهو ما لم يعجب “صناع الفوضى” لأنه أضر بصناعتهم وكاد أن يقضي عليها”.
وختم موضحًا، “ما لم يرفض أهل الجنوب هذه الفوضى بل ويتصدوا لها من خلال شراكة حقيقية ومتوازنة مع القوات المسلحة فإنهم هم الخاسرين كما خسروا أول مرة عندما انحازوا إلى ميلشياتهم القبلية والجهوية التي أذاقتهم ولسنوات ما قد علمتم وذقتم”.









