اخبار مميزةليبيا

ونيس: انتخابات رئاسة مجلس الدولة فرصة لاستعادة الدور الوطني

زعم عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس أن انتخابات رئاسة المجلس فرصة لاستعادة الدور الوطني.

وقال ونيس عبر “فيسبوك”: تمثل انتخابات رئاسة المجلس هذا العام محطة سياسية مهمة، ليس لأنها مجرد استحقاق تنظيمي داخلي، بل لأنها تأتي في ظرف استثنائي تمر به ليبيا، وسط أزمات سياسية واقتصادية وخدمية متراكمة، وتراجع واضح في ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

وتابع: في هذا السياق، يكتسب التداول السلمي على قيادة المؤسسات الدستورية أهمية خاصة، باعتباره أحد المبادئ الديمقراطية التي ينبغي الحفاظ عليها وترسيخها، ورسالة تؤكد أن تجديد القيادة وتجديد الشرعية المؤسسية يظلان أساسًا لبناء دولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف: أثبتت التجربة خلال السنوات الماضية أن غياب الرقابة الفاعلة على السلطة التنفيذية أفضى إلى اتساع دائرة الفساد، وتراجع مستوى الخدمات، وإضعاف مؤسسات الدولة، وتعميق حالة الانقسام، وهو ما يفرض اليوم على مجلس الدولة أن يستعيد دوره الدستوري والرقابي، وأن يمارس اختصاصاته باستقلالية كاملة، بعيدًا عن أي تأثير أو تبعية للسلطة التنفيذية.

واستكمل أن المرحلة المقبلة تتطلب العودة إلى روح الاتفاق السياسي، القائم على الشراكة المتوازنة بين مجلس النواب ومجلس الدولة، بما يعيد للمؤسستين مسؤوليتهما في قيادة العملية السياسية، وصناعة التوافق الوطني، وإنهاء حالة الجمود التي عطلت الاستحقاقات الوطنية لسنوات.

ومن بين الملفات التي يجب أن تتصدر أولويات المجلس في المرحلة القادمة، إعادة إطلاق العملية السياسية على أسس وطنية جامعة، والعمل على بناء توافق سياسي واجتماعي واسع، إلى جانب منح الجنوب الليبي ما يستحقه من اهتمام، باعتباره الركيزة الأساسية للأمن القومي الليبي في ظل ما يواجهه من تحديات أمنية وديموغرافية وتنموية متزايدة. فاستقرار الجنوب ليس قضية محلية، بل هو شرط أساسي لاستقرار ليبيا بأكملها، وفق ونيس.

واستنتج أن انتخابات رئاسة المجلس ليست مجرد منافسة على موقع قيادي، بل هي فرصة لإعادة تعريف دور المؤسسة، واستعادة استقلالية قرارها، وتعزيز حضورها كشريك حقيقي في صناعة الحل الوطني، لا كطرف هامشي في المشهد السياسي.

وواصل ونيس: يبقى الأمل معقودًا على أن تفرز هذه الانتخابات قيادة تدرك حجم المسؤولية، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتعمل على إعادة الثقة في المؤسسات، ودفع البلاد نحو إنهاء المرحلة الانتقالية وبناء دولة القانون والمؤسسات.

واختتم بقوله: ليبيا اليوم لا تحتاج إلى تغيير الأشخاص فحسب، بل إلى تجديد النهج، واستعادة استقلال القرار، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل الحسابات الضيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى