الثلثي: ليبيا تحتاج إلى إدارة أكثر كفاءة وانضباطا ومؤسسات قادرة على التنمية

دعا المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أشرف الثلثي، إلى إعادة تقييم دور مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري، متسائلًا عما حققته المؤسستان لليبيا خلال سنوات الانقسام السياسي، ومعتبرًا أن استمرار الأزمات الخدمية يعكس غياب الإدارة الرشيدة والمؤسسات الفاعلة.
وقال الثلثي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المواطنين ما زالوا يعانون أزمات المياه والكهرباء والوقود، إلى جانب تراجع الخدمات الصحية والتعليمية، رغم ما تمتلكه البلاد من موارد طبيعية، متسائلًا عن نتائج الإنفاق العام ومستوى الشفافية والمحاسبة.
وأضاف أن المشهد اليومي في المدن، بما يشمله من مركبات بلا لوحات مرورية، وازدحام مروري، وضعف منظومة النقل العام، يعكس استمرار غياب هيبة الدولة، معتبرًا أن ليبيا تحتاج إلى إدارة أكثر كفاءة وانضباطًا ومؤسسات قادرة على تنفيذ رؤية تنموية.
وأشار الثلثي إلى أن حديثه عن إدارة البلاد “بعقلية دولة مثل الصين” جاء على سبيل المجاز للتعبير عن الحاجة إلى نموذج إداري وتنموي ناجح، مؤكدًا أن ذلك لا يمثل دعوة إلى التفريط في السيادة الوطنية أو المطالبة بأي وصاية أجنبية.
كما دعا إلى إعادة توجيه جزء من الإنفاق المخصص للمؤسسات السياسية نحو مشروعات تمس حياة المواطنين مباشرة، وفي مقدمتها برنامج وطني لإعادة تأهيل ضحايا الحروب والاشتباكات، يشمل العلاج والتأهيل المهني والدعم النفسي، إضافة إلى توفير برامج تمويل تساعدهم على الاندماج في سوق العمل.
واختتم الثلثي تدوينته بالتأكيد على أن ليبيا بحاجة إلى “رجال دولة” ومؤسسات تبني المستقبل، معتبرًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة.









