اخبار مميزةليبيا

العبيدي: المبادرة الأمريكية قد تمثل فرصة جديدة لكسر الجمود السياسي في ليبيا

رأى الكاتب السياسي جبريل العبيدي أن المبادرة التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، قد تمثل فرصة جديدة لإنهاء حالة الجمود السياسي في ليبيا، وذلك بعد تعثر المسارات السابقة التي رعتها الأمم المتحدة في الوصول إلى تسوية شاملة أو إجراء الانتخابات.

وأوضح العبيدي، في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط، أن المبادرة الأميركية تُطرح باعتبارها “مكمّلة” لجهود الأمم المتحدة، إلا أن مراقبين يعتبرونها مسارًا مختلفًا وأكثر واقعية، في ظل إخفاق المبادرات الأممية السابقة، بدءًا من اتفاق الصخيرات وصولًا إلى مخرجات جنيف، في إنهاء الانقسام السياسي.

وأشار إلى أن المبادرة ترتكز على توحيد الحكومة والمؤسسات السيادية، بما في ذلك القطاع النفطي والمؤسسات المالية، إلى جانب تعزيز التعاون بين القيادات العسكرية والأمنية في شرق البلاد وغربها، لافتًا إلى أن هذا المسار أسهم، بحسب المقال، في تحقيق خطوات عملية، من بينها إقرار موازنة وطنية موحدة لأول مرة منذ عام 2013، وتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة في مدينة سرت بإشراف القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم).

وأضاف العبيدي أن المبادرة قد تواجه رفضًا من بعض القوى السياسية، ولا سيما تيارات الإسلام السياسي، التي ترى فيها إعادة لترتيب موازين النفوذ، في حين يعتبر مؤيدوها أنها تستهدف توحيد المؤسسات المنقسمة، وليس إنشاء أجسام موازية أو تكريس الانقسام.

وانتقد الكاتب استمرار التعويل على اتفاقي الصخيرات وجنيف، معتبرًا أنهما لم ينجحا في معالجة الأزمة الليبية، كما حمّل التدخلات الخارجية وغياب خريطة طريق واضحة من البعثة الأممية جزءًا من مسؤولية استمرار الانسداد السياسي.

وأكد العبيدي أن الحل يكمن في حوار ليبي – ليبي يُعقد داخل الأراضي الليبية، ويستند إلى ثوابت وطنية تحترم الإرادة الشعبية، مشيرًا إلى أن مدينة سرت قد تمثل موقعًا مناسبًا لاستضافة هذا الحوار، نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يتوسط أقاليم البلاد.

وأكد أن التوافق بين مختلف الأطراف، وفق مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، قد يشكل المدخل الأكثر واقعية لإنهاء الأزمة، داعيًا إلى التعامل مع المبادرات المطروحة من منظور وطني يهدف إلى توحيد المؤسسات واستعادة الاستقرار السياسي في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى