الدينالي: استمرار حالة العبث السياسي وإضعاف مؤسسات الدولة أمر لم يعد مقبولاً

قال المحلل السياسي سعد الدينالي إن “الاختراقات الأمنية تحدث في كل دول العالم، حتى في الدول التي تنعم بدرجات عالية من الاستقرار السياسي والأمني”.
وأضاف، “لكن بلادنا، مع الأسف، تعيش وضعا هشا سياسيا، وقد انعكست هذه الهشاشة على مختلف مناحي الحياة، بما فيها الجانب الأمني”.
ولفت إلى أن “الخرق الأمني الذي حدث اليوم يجب ألا يُنظر إليه باعتباره حادثا عابرا، بل جرس إنذار لنا جميعا بأن استمرار حالة العبث السياسي وإضعاف مؤسسات الدولة أمر لم يعد مقبولا، وأن الوطن يدفع ثمن الانقسام والمناكفات والصراعات التي لا تنتهي”.
وأردف، “وبغض النظر عمّن يقف خلف هذا العمل الجبان، سواء كانت جماعة متطرفة أو جهة خارجية تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد، فإن المسؤولية الوطنية تفرض علينا جميعا أن نتوقف أمام خطورة المرحلة، وأن ندرك أن ليبيا لم تعد تحتمل المزيد من العبث السياسي”.
وعقب، “على ساسة هذا البلد أن يتحلوا بالروح الوطنية، وأن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية التاريخية التي تفرضها عليهم هذه المرحلة، وأن يتخلوا عن الرعونة السياسية ولعبة المناكفات التي لا تنتج إلا مزيدا من الانقسام، ومزيدا من الضعف، ومزيدا من إضعاف الدولة ومؤسساتها”.
وختم موضحا، “نأمل أن تكون جريمة اليوم، رغم مرارتها وخطورتها، هي الصدمة التي توقظنا جميعا، وتدفعنا إلى التمسك بأمن الوطن، وحماية مؤسساته، وتعزيز صلابة الدولة، قبل أن نجد أنفسنا أمام واقع يصعب تداركه”. لافتا، “الوطن أكبر من الجميع… وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع”.









