البسيوني: استقرار ليبيا مرتبط بأمن دول الجوار والمنطقة بأكملها

وأوضح البسيوني، في حديث لقناة “القاهرة الإخبارية”، تابعته ورصدته صحيفة الساعة24، أن مصر خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اضطلعت بدور بارز في دعم جهود استعادة الاستقرار في ليبيا، في إطار العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع البلدين، مشيراً إلى أن القاهرة تنطلق في سياستها من قناعة راسخة بأن أمن الدول العربية الشقيقة يمثل جزءًا من أمنها القومي.
وتابع: أن الدور المصري جاء بالتوازي مع جهود إقليمية هدفت إلى احتواء الأزمات التي شهدتها ليبيا، وإعادة ترتيب الأوضاع بما يهيئ الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة الليبية.
وأشار البسيوني، إلى أن السنوات التي أعقبت عام 2014 شهدت تحسنًا نسبيًا وملحوظًا في الأوضاع الأمنية، لافتاً إلى أن المواقف المصرية الحاسمة بشأن تطورات الأزمة الليبية، وفي مقدمتها تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها في ليبيا، أسهمت، بحسب تقديره، في الحد من المخاطر التي كانت تهدد الدولة الليبية وأمن المنطقة.
وأكد البسيوني، أن الموقف المصري تجاه ليبيا يرتبط بصورة مباشرة باعتبارات الأمن القومي، في ظل القرب الجغرافي والارتباط الوثيق بين أمن البلدين، فضلًا عن التداعيات التي خلفتها فترات عدم الاستقرار السابقة على المنطقة الحدودية الغربية لمصر.
ولفت البسيوني، إلى أن مصر واجهت خلال مراحل سابقة تداعيات خطيرة نتيجة حالة الاضطراب في ليبيا، من بينها تنامي نشاط الجماعات الإرهابية واتخاذ الأراضي الليبية ملاذًا لها، وهو ما شكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
وحذر البسيوني، من أن التطورات الأخيرة في بنغازي وما تحمله من مؤشرات أمنية تثير مخاوف من احتمال عودة مظاهر عدم الاستقرار إلى ليبيا، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حالة الهدوء والاستقرار التي تحققت خلال السنوات الماضية، وتجنب أي تطورات من شأنها إعادة البلاد إلى دوامة الفوضى.
واختتم البسيوني تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار ليبيا لا يمثل مصلحة ليبية خالصة، وإنما يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار دول الجوار والمنطقة بأكملها، داعياً إلى دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الدولة الليبية ووحدتها وتجنب أي مسارات قد تهدد استقرارها.









