بن شرادة: لا يمكن تحميل محافظ المركزي وحده تبعات أزمة لم يصنعها بمفرده

وأضاف “بن شرادة” في منشور عبر صفحته بموقع فيسبوك قائلا: فمجرد وصول المحافظ إلى مرحلة طلب الإعفاء من منصبه أمر جلل ويستحق الوقوف عنده بجدية، لأنه قد يكون مؤشراً على خطورة المرحلة وحجم الضغوط والمشكلات التي تواجه المؤسسة النقدية.
وأشار إلى أنه، إذا كان الجميع حريصاً على استمرار المحافظ، فالأولى ألا يقتصر الأمر على مطالبته بالعدول عن الاستقالة بل يجب أن يترافق ذلك مع حزمة إصلاحات حقيقية، ودعم واضح للمصرف المركزي في تنفيذها بما يضمن ضبط الإنفاق، وترشيد السياسة المالية، وتعزيز الشفافية، وحماية استقلالية المصرف.
وتابع: اليوم ليبيا تعاني من انقسام على مختلف المستويات، والمصرف المركزي يجد نفسه أمام واقع صعب، فهو مطالب بالتعامل مع تداعيات هذا الانقسام وتمويل مؤسسات وحكومتين في ظل تعدد مراكز القرار. مضيفا: لذلك لا يمكن أن نترك المحافظ وحده في مواجهة تبعات أزمة سياسية واقتصادية لم يصنعها بمفرده، ثم نطالبه بتحمل نتائجها كاملة.
وأوضح أنه إذا كانت هناك ضغوط على المحافظ للعدول عن الاستقالة، فعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته أيضاً، وأن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية للإصلاح وتوحيد المؤسسات وترشيد الإنفاق، مع دعم المصرف المركزي في أداء دوره وفق القانون.
وأكد أن الخطر القادم لا يخص المصرف المركزي وحده، بل يمس المواطن والاقتصاد والدولة بأكملها.
واختتم بن شرادة منشوره بالتأكيد على أن استمرار الانقسام له فاتورة، وإذا لم يتحمل الجميع مسؤولية مواجهتها اليوم، فقد تصبح فاتورتها غداً أكبر من قدرة الجميع على تحملها.









