العرادي: اكتشفتُ أن طرابلس كلها “زناقي زعطوط”

قال عبد الرازق العرادي، عضو تنظيم الإخوان وأحد عرابي انقلاب تنظيم فجر ليبيا عام 2014، إنه اكتشف أن طرابلس تكاد تكون كلها «زناقي زعطوط»، في إشارة إلى ضيق الطرق وغياب التخطيط العمراني الذي امتد لسنوات طويلة.
وأوضح العرادي أن «زنقة زعطوط» هي زقاق في قلب المدينة القديمة بطرابلس، من شدة ضيقه بالكاد يتسع لمرور شخصين متقابلين، حتى صار اسمه مثلاً شعبياً لكل ما ضاق وتعقد، طريقاً كان أو حديثاً، فيُقال: «زي زنقة زعطوط».
وأضاف أنه مع إقفال الطرق احتجاجاً على انقطاع الكهرباء، وطوابير البنزينة، واختفاء النافطة، وارتفاع أسعار الخبز كنتيجة طبيعية لذلك، اضطر إلى الدخول في دهاليز المدينة هرباً من الطرق المقفلة، ليكتشف أن طرابلس تكاد تكون كلها «زناقي زعطوط».
وأشار إلى أن البناء العشوائي تمدد في كل اتجاه، وخاصة في أطراف المدينة، مع طرق ضيقة وأحياء بلا تخطيط وبيوت سبقت الشوارع والخدمات.
وبيّن أن سنوات طويلة من غياب المخطط العام أدت إلى تمدد البناء كيفما اتفق، والتهم الرقعة الزراعية في ضواحي المدينة، حتى تحولت مساحات واسعة كان يفترض أن تكون متنفساً ومخزوناً زراعياً لطرابلس إلى كتل من الإسمنت تفصل بينها زناقي زعطوط بالكاد تتسع لسيارتين.
ولفت إلى أن حكومة الدبيبة أطلقت اليوم مخططاً حضرياً لطرابلس الكبرى، معتبراً أن الخطوة جاءت متأخرة كثيراً، وقد لا تجد من الناس اهتماماً وسط حالة الاحتقان التي يعيشونها، لكنها تظل خطوة مهمة.
وأكد أن طرابلس دفعت ثمن غياب التخطيط غالياً، إذ قُسمت الأرض، وأكلت الخرسانة الزراعة، وسبقت البيوت الطرق، وسبقت الأحياء الخدمات، حتى أصبحت «زنقة زعطوط» التي كانت مثلاً يُضرب لضيق الطريق، وصفاً لمدينة بأكملها.









