اخبار مميزةليبيا

السويح: مجلس الدولة سيبدي ملاحظاته ويناقش بنود مسودة 4+4

قال عضو مجلس الدولة على السويح إن استكمال الإجراءات القانونية والمؤسسية اللازمة يمثل خطوة أساسية قبل دخول التفاهمات السياسية الأخيرة حيز التنفيذ، موضحًا أن مسودة اتفاق «4+4» يفترض أن تُعرض على مجلس الدولة، ليبدأ المجلس بعد ذلك في إبداء ملاحظاته ومناقشة بنودها.

جاء ذلك خلال مداخلة على تلفزيون المسار، تابعتها ورصدتها صحيفة الساعة24، حيث تناول السويح موقف مجلس الدولة من المسودة والتفاهمات التي توصل إليها الممثلون عن المجلسين الأعلى والنواب، إضافة إلى الجدل المتعلق بمدى إلزامية التوقيع الذي جرى الخميس الماضي.

وأوضح السويح، في رده بشأن ما إذا كان الاتفاق يحتاج حصراً إلى المرور عبر مجلسي النواب والدولة، أن هذا الإجراء يتماشى مع ما جرى في الاتفاقات السابقة، مشيرًا إلى أن التعامل مع مثل هذه التفاهمات يجب أن يتم من خلال المؤسسات صاحبة الاختصاص، بما يضمن إمكانية تنفيذها بصورة قانونية ومؤسسية.

وعن موقفه من تحديد مهلة زمنية للمجلسين، قال السويح إن الحديث عن أن مجلسي الدولة والنواب لديهما الوقت الكافي لحل الأزمة السياسية لا يعني ترك المسار مفتوحًا إلى ما لا نهاية، مؤكدًا أن منح فترة زمنية محددة يمكن أن يدفع المجلسين إلى التحرك واتخاذ موقف واضح من المبادرة.

وأضاف أن مجلس الدولة ينبغي أن يأخذ وقته في دراسة الموضوع وإبداء ملاحظاته، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مجلس النواب، بحيث يبدأ كل مجلس في أداء دوره ضمن المسار المطروح، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذا المسار لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية في ظل غياب الحسم أو التعاون من أجل الوصول إلى حل سياسي.

كما أوضح السويح أن التخوف لدى عدد من أعضاء مجلس الدولة يرتبط بعدم وضوح الرؤية الكاملة بشأن مسار «4+4»، مشيرًا إلى وجود تجربة سابقة تتمثل في الاتفاق الموحد الذي جرى التوصل إليه في مرحلة سابقة، قبل أن تظهر خلافات بشأن الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وأشار إلى أن هذه التجربة تثير مخاوف من تكرار المشكلة ذاتها، خاصة في ظل عدم الالتزام بما تم التوقيع عليه في الاتفاق السابق، الأمر الذي يجعل أعضاء في مجلس الدولة أكثر حذرًا تجاه أي مسار جديد لا تكون آليات تنفيذه وضماناته واضحة بصورة كافية.

وأكد السويح بأن تحميل مجلس الدولة وحده مسؤولية التأخير لا يعكس، كامل الصورة، مؤكدًا أن تاريخ المماطلة السياسية لا يرتبط بمؤسسة واحدة فقط. وقال إن العملية السياسية شهدت تعطيلًا ومماطلة تارة من مجلس الدولة، وتارة أخرى من مجلس النواب، فضلًا عن تدخل أطراف أخرى في المشهد السياسي.

وأضاف أن هناك أطرافًا أخرى، ترى أن لديها قدرة على التأثير في المشهد السياسي، وتحاول أحيانًا عرقلة التوافق أو الحد من التقارب بين الأطراف، وبالتالي فإن مسؤولية تعطيل العملية السياسية لا يمكن حصرها في مجلس الدولة وحده.

وفيما يتعلق بموعد مناقشة مسودة «4+4» داخل مجلس الدولة، كشف السويح أن المشكلة حتى الآن تتمثل في عدم وصول المقترح أو المبادرة بصورة رسمية إلى مجلس الدولة، حتى يتمكن المجلس من التعامل معها واتخاذ موقف بشأنها.

وعندما أُشير إلى أن أعضاء مجلس الدولة المشاركين في المبادرة يمثلون المجلس بحكم عضويتهم فيه، وأن من المفترض أن يكون لهم دور في نقل ما توصلوا إليه إلى المؤسسة، أوضح السويح أن المسألة مرتبطة بالصلاحيات الممنوحة للأعضاء وآلية تمثيل المجلس رسميًا

وأكد أن عضو مجلس الدولة لا يملك صلاحية إلزام المجلس بتوقيع أو اتفاق من دون الحصول على الموافقة المؤسسية اللازمة، متسائلًا في الوقت ذاته عن كيفية التعبير عن موقف مجلس الدولة إذا لم تتم العودة إلى المجلس بصورة رسمية.

وبشأن رد فعل المجلس على توقيع ممثليه في لجنة 4+4 على الاتفاق، أكد السويح أن مجلس الدولة سيتعامل مع المبادرة إذا وصلت إليه بالطريقة الرسمية، وسيعمل على دراستها وإبداء رأيه بشأنها.

وفي هذا الصدد، أوضح أن المجلس يتعامل مع المبادرات المطروحة من الأطراف الباحثة عن حل سياسي، سواء كانت محلية أو دولية، وأن مجرد توقيع عدد من الأعضاء عليها لا يعني بالضرورة أنها أصبحت ملزمة لمجلس الدولة باعتباره مؤسسة.

وشدد على أن مجلس الدولة لا يرفض المبادرة من حيث المبدأ، بل سيتعامل معها متى وصلت بصورة رسمية، خصوصًا إذا كانت تتضمن تصورًا يمكن أن يسهم في حل الأزمة السياسية من خلال الحوار والتوافق.

واختتم السويح تصريحاته بالتأكيد على أن كل الاحتمالات تظل واردة في اعتماد مسار للحوار السياسي عبر جسم أو آلية أخرى، بعيدًا عن الصيغة الحالية، وأن عددًا من أعضاء مجلس الدولة يمكن أن يتوافقوا على أي مسار يؤدي إلى حل الأزمة السياسية، شريطة أن يكون هذا المسار قادرًا بالفعل على معالجة الأزمة والوصول إلى نتيجة واضحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى