اخبار مميزةليبيا

الجيباني: ارتفاع أسعار النفط في 2026 لم ينعكس على معيشة الليبيين

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة درنة، صقر الجيباني، إن الاقتصاد الليبي يشهد خلال عام 2026 وضعًا غير مسبوق، يتمثل في تزامن ارتفاع أسعار النفط عالميًا مع تراجع مستوى الخدمات العامة وتدهور مستويات المعيشة، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الخام منذ بداية العام لم ينعكس، بحسب رأيه، بصورة ملموسة على حياة المواطن.

وأوضح الجيباني، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن الفترات السابقة التي شهدت ارتفاعًا في أسعار النفط، سواء خلال سبعينيات القرن الماضي أو العقد الأول من الألفية الجديدة، انعكست بصورة أكثر إيجابية على مستوى معيشة المواطنين، وحققت مستويات معيشية تراوحت بين المرتفعة والمتوسطة والمقبولة.

وأشار إلى أن عام 2012 كان من أفضل السنوات اقتصاديًا بعد عام 2011، في ظل تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، معتبرًا أن هذا التحسن كان يمكن أن يستمر لولا إغلاق الحقول والموانئ النفطية في منتصف عام 2013.

وحذر أستاذ الاقتصاد، من أن فرصة الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط قد لا تتكرر خلال الأجل القصير، وربما المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن التجارب التاريخية للاقتصاد العالمي تظهر أن فترات ارتفاع أسعار النفط قد تعقبها حالات ركود عالمي تؤدي إلى تراجع الأسعار.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط مستقبلًا قد يكشف، بصورة أكبر، عن نقاط الضعف والهشاشة في الاقتصاد الليبي، وعندها سيعود الحديث عن «الإصلاح الاقتصادي»، الذي يرى الجيباني أنه قد يتحول عمليًا إلى «تقشف اقتصادي» تتحمل تكلفته الفئات الأكثر ضعفًا اقتصاديًا.

وشدد الجيباني، على أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل فرصة أمام ليبيا لمعالجة اختلالات اقتصادها والاستفادة من الإيرادات النفطية في تحسين الخدمات ومستويات المعيشة، بدلًا من انتظار مرحلة تراجع الأسعار التي قد تفرض على الدولة خيارات اقتصادية أكثر صعوبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى