قادربوة يراجع أسباب استمرار أزمتي الوقود والكهرباء ويوجّه بإيجاد حلول عاجلة

عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ‘‘عبدالله قادربوه’’، اجتماعا موسّعا بمقر ديوان الهيئة طرابلس؛ لمراجعة أسباب استمرار أزمتي نقص الوقود وانقطاع الكهرباء، وبحث الحلول المستدامة لمعالجتهما، بحضور رئيس لجنة إدارة الشركة العامة للكهرباء ‘‘بشير المرعاش’’، وعضو مجلس الإدارة للتزويد والمبيعات بشركة البريقة ‘‘مصطفى الشنطة’’، ومدير عام التزويد بالشركة ‘‘عبد الحفيظ الطويل’’، ومدير عام المبيعات ‘‘عصام موسى’’، وعضو لجنة الإدارة بالشركة العامة للكهرباء ‘‘منير اغفيط’’، ومدير إدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط ‘‘ربيع عريبي’’.
كما حضر الاجتماع من جانب الهيئة، مدير مكتب رئيس الهيئة ‘‘مهند الماوي’’، ورئيس اللجنة المركزية للرقابة المصاحبة على المؤسسة الوطنية للنفط ‘‘محمد الدرناوي’’، ورئيس لجنة متابعة المؤسسة الوطنية للنفط وحسابات الشركة العامة للكهرباء د ‘‘علي الصلح’’، ومدير الإدارة العامة للرقابة على القطاعات الإنتاجية والبنية الأساسية ‘‘طارق العائب’’، ورئيس لجنة متابعة شركة البريقة ‘‘عبد المنعم الكرودي’’.
وناقش الاجتماع أبرز أسباب استمرار الأزمة، وفي مقدمتها تراجع أعمال الصيانة والعمرات، وتهالك أجزاء من محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وتأخر تنفيذ بعض المشروعات ومحدودية القدرات التوليدية، وتكرار الأعطال والاختناقات الفنية، إلى جانب اضطراب إمدادات الغاز والوقود، وما تشهده عمليات التوريد والتخزين والتوزيع من اختناقات.
كما تناول واقع منظومتي الكهرباء والوقود، ومدى جاهزية وحدات التوليد، واحتياجات الصيانة وقطع الغيار، والمشروعات المتعثرة، وإجراءات التوريد والاستيراد والتخزين والتوزيع، وفاتورة المحروقات وعقود المقايضة، ومدى الالتزام بالضوابط والتشريعات المنظمة، إلى جانب متابعة ما سبق أن سجلته الهيئة من ملاحظات وتوصيات بشأن أوجه القصور في هذين الملفين ومدى تنفيذها ومعالجة أسبابها.
وشدد الاجتماع على ضرورة الانتقال إلى حلول مستدامة، تقوم على توجيه الإنفاق نحو الأولويات، وتسريع أعمال الصيانة والمشروعات المتعثرة، ورفع كفاءة محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، وزيادة القدرات التوليدية، وضمان استقرار إمدادات الغاز والوقود والحد من الهدر والاختناقات، ووضع خطط استراتيجية مستدامة للطاقة المتجددة.
وفي ملف النفط، أكد رئيس الهيئة أهمية ضبط عمل المؤسسة الوطنية للنفط؛ بما يضمن زيادة الإنتاج واستدامة إمدادات الغاز والوقود، مع التأكيد على حسن إدارة الموارد ورفع كفاءة الإنفاق وتوجيه المخصصات إلى الأولويات الفعلية.
ووجّه رئيس الهيئة الإدارات المختصة بمراجعة القرارات والعقود وعمليات التوريد والاستيراد والمخصصات المالية، ومطابقة المستندات مع السجلات والواقع الميداني، وتتبع مسارات الوقود والغاز بكافة فروع ومكاتب الهيئة وفق اختصاصها المكاني عبر محطات توزيع الوقود، والتّحقق من سلامة عمليات التوزيع وضبط المخالفين.
كما وجّه باستكمال أعمال الفحص والاستدلال بشأن أوجه القصور والمخالفات، وتحديد أسبابها والمسؤوليات المرتبطة بها بملف النفط والغاز، وتشكيل لجان رقابية لمطابقة كميات الوقود المصروفة لمحطات توليد الكهرباء مع بيانات شركة البريقة لتسويق النفط والغاز، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ما يثبت من مخالفات، وفقا لأحكام التشريعات النافذة.
وأكد رئيس الهيئة أن معالجة أزمتي الكهرباء والوقود لا تقتصر على توفير التمويل، بل تتطلب معالجة أسباب التعثر، وضبط الإنفاق والتوريد، وتوجيه الموارد إلى مواقع الاحتياج الفعلي، ومتابعة تنفيذ المشروعات وقياس أثرها على أرض الواقع.
وخلص الاجتماع إلى اعتماد متابعة رقابية مستمرة لملفي الكهرباء والوقود، بما يضمن تنفيذ التوصيات وإجراءات المعالجة، والحد من أسباب التعثر والهدر والمخالفات، وتحسين استقرار الخدمات، والتخفيف من أعباء المواطنين اليومية، لا سيّما مع ارتفاع درجات الحرارة، وامتداد صفوف محطات توزيع الوقود لمسافة طويلة، وتوجيه الجهات الأمنية لضبط ومتابعة شحنات الوقود بدءا من مستودعات التوزيع حتى محطات الوقود؛ لضمان حسن التوزيع، والحدّ من عمليات التهريب، ومشيرا إلى عدم تهاون الهيئة ولجانها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين والمقصرين في تأدية المسؤوليات المنوطة بهم؛ وصولا إلى خدمات أكثر انتظاما واستقرارا، وبما يحقّق المصلحة العامّة.









