بعد استهداف خزانات النفط.. «المستقلين الديمقراطي» يدعو لتحقيق شفاف وتوحيد المؤسسات الأمنية

قال الدكتور سامي الصيد الرخصي، رئيس حزب المستقلين الديمقراطي، إن استهداف خزانات النفط في العاصمة طرابلس بطائرة مسيّرة يمثل تطورًا خطيرًا يمس بشكل مباشر الأمن الوطني والاقتصاد الليبي، ويكشف عن استمرار التحديات التي تواجه حماية المنشآت النفطية في ظل حالة الانقسام الأمني والمؤسسي.
وأضاف الرخصي، في بيانه، أن توقيع تفاهمات لجنة «4+4» يفرض ضرورة النظر إلى الاعتداء في سياقه السياسي والأمني العام، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيقات أو توجيه اتهامات إلى أي جهة دون أدلة، مشددًا على أهمية كشف الجهة المسؤولة عن الاستهداف ودوافعها للرأي العام.
وأوضح أن التحقيقات يجب أن تحدد ما إذا كان الاعتداء مرتبطًا بمحاولات للتأثير على المشهد السياسي والاقتصادي أو زعزعة الاستقرار في البلاد، مؤكدًا أن النفط يمثل المورد الرئيسي لليبيين، وأن المنشآت النفطية ثروة وطنية لا يجوز أن تكون طرفًا في الصراعات السياسية أو العسكرية.
وأشار رئيس حزب المستقلين الديمقراطي إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في غياب منظومة وطنية موحدة لحماية المنشآت الحيوية، إلى جانب تعدد الجهات الأمنية والعسكرية وضعف التنسيق وتبادل المعلومات، فضلًا عن تنامي مخاطر استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المواقع الاستراتيجية.
ودعا إلى الإسراع في توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وإنشاء منظومة وطنية متكاملة لحماية المنشآت النفطية والمطارات ومحطات الكهرباء ومختلف المرافق الحيوية، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والمناطقية.
كما طالب بإجراء تحقيق مهني وشفاف في واقعة استهداف خزانات النفط، ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرًا من أن استمرار الاعتداء على مقدرات الدولة دون كشف الجهات المتورطة أو اتخاذ إجراءات رادعة من شأنه تهديد الأمن الوطني وتقويض أي مسار جاد نحو الانتخابات والاستقرار.
وأكد أن ليبيا بحاجة إلى حماية ثرواتها وتوحيد مؤسساتها وإنهاء مراحل الانتقال المتكررة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء دولة قادرة على حماية مواطنيها ومقدراتها.









