ليبيا

الفضيل: الأسرة المكونة من 5 أفراد تحتاج 5 آلاف دينار لتغطية النفقات الأساسية

قال أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، عبد الحميد الفضيل، إن خط الفقر في ليبيا تجاوز 40% حتى نهاية عام 2025، معتبرًا أن «كل معالم الدولة الفاشلة أصبحت موجودة لدينا»، في ظل تدهور الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للدينار.

وأوضح الفضيل، في مداخلة عبر قناة «ليبيا الأحرار»، أن الأسرة المكونة من 5 أفراد تحتاج إلى ما بين 4500 و5000 دينار لتغطية احتياجاتها الأساسية، مشيرًا إلى أن معدلات الفقر ترتفع بوتيرة متسارعة نتيجة الأزمات التي يعاني منها المواطنون، وفي مقدمتها انقطاع الكهرباء ونقص المياه وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأضاف أن الأزمات المتلاحقة تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، التي يتحملها المواطن في النهاية، إلى جانب انخفاض قيمة الدينار، ما تسبب في تراجع الدخول الحقيقية للأفراد نتيجة انخفاض القوة الشرائية للعملة وارتفاع تكلفة الحصول على السلع والخدمات.

وأشار إلى أن المطالبات بزيادة الأجور، وكذلك الزيادات التي أقرت بالفعل لبعض القطاعات، لن تحقق استفادة حقيقية للمواطن في ظل الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار، موضحًا أن هذه الارتفاعات ترجع إما إلى انخفاض قيمة الدينار أو إلى زيادة التكاليف الناجمة عن الأزمات المتلاحقة.

ولفت إلى أن مشكلة الخدمات في ليبيا لا تقتصر على انقطاع الكهرباء، بل تمتد إلى المياه، التي أصبح أغلب المواطنين يضطرون إلى شرائها، فضلًا عن تراجع مستوى الخدمات الصحية، ما يدفع الليبيين إلى تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

وأكد أن الأسرة التي يصاب أحد أفرادها بمرض خطير قد تضطر إلى الاقتراض لتغطية تكاليف العلاج في ظل عدم قدرة المستشفيات الحكومية على تقديم الحلول اللازمة، وهو ما قد يدفع بها إلى ما دون خط الفقر.

وقال إن المواطن الليبي أصبح مضطرًا لتحمل أعبائه المعيشية من دخله الخاص، في الوقت الذي لا يحصل فيه على الخدمات الأساسية التي يفترض أن تقدمها الدولة، معتبرًا أن هذه الأوضاع تؤدي بصورة مباشرة إلى ارتفاع معدلات الفقر.

وأوضح أن معدلات الفقر كانت تدور حول 22% خلال عامي 2022 و2023، رغم أن حدة الأزمات كانت أقل آنذاك، مضيفًا أن التطورات الحالية تشير إلى تزايد أعداد الشرائح الواقعة على عتبة خط الفقر.

وأشار إلى أن بيانات منظمة الأغذية والزراعة «فاو» تحدثت كذلك عن ارتفاع أسعار الغذاء في ليبيا، معتبرًا أن الأزمات المتتالية باتت تُحمّل المواطن تكلفتها من جيبه، بينما يحقق آخرون مكاسب بملايين الدينارات.

وعن إدارة الدولة، قال: إن من يتقلدون المناصب لا يملكون، في كثير من الحالات، الكفاءة أو الخبرة اللازمة، مستشهدًا بما وصفه بنتائج تقارير مؤشر مدركات الفساد، التي قال إنها تظهر مستويات مرتفعة من الفساد في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى