العرادي: نريد الانتخابات بعد أن نعرف شكل الدولة

رفض عبدالرازق العرادي، عضو تنظيم الإخوان وأحد عرابي انقلاب فجر ليبيا عام 2014، إجراء الانتخابات في ليبيا قبل إقرار قواعد الحكم ورسم شكل الدولة، بحسب تعبيره.
وقال العرادي، عبر حسابه على فيسبوك:” قرأت لأخ يسأل: لماذا تخشى فبراير الانتخابات؟، السؤال خطأ بطبيعة الحال.. ففبراير ليست شخصا حتى تخشى الانتخابات.. والناس بمختلف توجهاتهم يطالبون بها”، وفقاً لقوله.
وأضاف العرادي:” لكن دعني أقول لك بصراحة: ماذا ستفعل الانتخابات إذا انتخبنا سلطة جديدة قبل أن نتفق في دستور على قواعد الحكم؟”.
وتابع:” انتخبنا المؤتمر الوطني العام.. فانقسم على نفسه وصار كل حزب بما لديهم فرحون.. وانتخبنا مجلس النواب ودخل فيه أتباع سبتمبر بل ترأسوه.. فانقسم هو الآخر.. ولم يسلم مجلس الدولة أيضا من الانقسام”، وفقاً لتعبيره.
وزعم أن الجيش حُل قبل فبراير.. وبعد فبراير تكاثرت الكتائب والتشكيلات المسلحة.. حتى صار لكل شارع تقريبا كتيبة.. المصرف المركزي انقسم.. والمؤسسات الرقابية وجل مؤسسات الدولة انقسمت.. وحتى جماعة سبتمبر عندما دخلوا العمل السياسي أصابهم ما أصاب غيرهم.. وحتى قبل أن يفقدوا القيادة الجامعة تعددت قياداتهم.. وشكلوا عشرات الأحزاب.. وتفرقت خياراتهم.
وتساءل:” ما الذي يجعلك تعتقد أن انتخابات جديدة ستجمع ما فرقته العقود الماضية؟”
وادعى العرادي، أن انتخابات من دون دستور يحسم شكل الدولة.. وصلاحيات السلطات.. والعلاقة بينها.. وضمان تداول السلطة.. وقواعد الاحتكام عند النزاع.. قد لا تنهي الانقسام.. بل تعيد إنتاجه بشرعيات جديدة.
ونوه بأن المشكلة ليست أن فبراير تخشى الانتخابات.. المشكلة أن الانتخابات من دون دستور يجمع الليبيين ستزيد المقسم انقساما.. وستقسم من لم ينقسم بعد، على حد تعبيره.
واختتم العرادي، قائلا:” نريد الانتخابات.. ولكن بعد أن نعرف شكل الدولة التي ننتخب لها.. وصلاحيات من ننتخبهم.. والقواعد التي يخضع لها الفائز والخاسر.. الدستور أولا.. ثم انتخابات تحسم التنافس على السلطة.. لا انتخابات تمنح الانقسام شرعيات جديدة”، على حد زعمه.









