الفارسي: المجتمع الدولي أصبح أكثر توافقاً على إنهاء حالة الجمود السياسي في ليبيا
أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعات الليبية، يوسف الفارسي، أن ليبيا لم تعد بالنسبة للقوى الدولية مجرد ملف سياسي، بل أصبحت مرتبطة بمصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية مباشرة، مشددا على أن المجتمع الدولي أصبح أكثر توافقاً على إنهاء حالة الجمود السياسي في ليبيا.
وقال الفارسي، في منشور عبر «فيسبوك»: “قبل أيام، تحدثت بوضوح عن أن المجتمع الدولي سيتجه إلى الترحيب بتفاهمات 4+4، وأن المرحلة القادمة لن تكون كسابقاتها، وأن خيار فرض العقوبات على المعرقلين قد يتحول من مجرد تهديد إلى إجراء فعلي إذا رفضت الأطراف السياسية، وفي مقدمتها مجلسا النواب والدولة، الاستجابة لهذا المسار”.
وأضاف “اليوم، ومع ترحيب مجلس الأمن بهذا الاتفاق، تتأكد هذه الرؤية. الرسالة الأهم هنا ليست مجرد الترحيب بالاتفاق، وإنما أن المجتمع الدولي أصبح أكثر توافقًا حول ضرورة إنهاء حالة الجمود السياسي والدفع نحو مسار قابل للتنفيذ. فليبيا لم تعد بالنسبة للقوى الدولية مجرد ملف سياسي، بل أصبحت مرتبطة بمصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية مباشرة، وهو ما يجعل استمرار الانسداد أمرًا غير مقبول بالنسبة لها”.
وتابع “في السابق، صدرت تحذيرات كثيرة بفرض عقوبات على المعرقلين، لكنها لم تتحول بالضرورة إلى إجراءات حقيقية. أما اليوم، فإن الظروف الدولية تبدو مختلفة؛ فكلما اتسع التوافق الدولي حول مسار محدد، تراجعت قدرة الأطراف المحلية على تعطيله دون تكلفة. ولهذا فإن العقوبات لم تعد مجرد ورقة للضغط أو التهديد، بل أصبحت جزءًا من أدوات فرض الالتزام بالمسار السياسي.
واستطرد “عليه، فإن المرحلة المقبلة تتطلب من مجلس النواب ومجلس الدولة التعامل بجدية ومسؤولية مع تفاهمات 4+4، لأن الاستمرار في التعطيل لن يعني فقط إضاعة المزيد من الوقت، بل قد يعني الدخول في مواجهة مباشرة مع إرادة دولية متزايدة الوضوح. ليبيا أمام فرصة جديدة، والنجاح هذه المرة يتوقف على قدرة الأطراف الليبية على استيعاب أن زمن التعطيل المفتوح يقترب من نهايته”.









